خرجت فعاليات إدارة التربية والتعليم بجدة أخيرا عن إطارها المألوف بعد تطبيق قرار دمج إدارات تعليم البنين والبنات معا المطبق منذ نحو عامين، الأمر الذي أدى إلى إلغاء قاعدة فصل الأنشطة الطلابية الذكورية عن النسائية لتتحقق الشراكة بين الجنسين في الخروج بمنتج نشاطي أكثر تجديدا مما كان عليه من قبل
وأكدت لـ»مكة» مديرة إدارة نشاط الطالبات بتعليم جدة ابتسام الردادي، أن دمج أنشطة البنات والبنين جاء بالتزامن مع تطبيق قرار دمج إدارات التربية والتعليم، والذي يعد خطوة مفيدة بإتاحة فرصة تبادل الخبرات، وإبراز مواهب الطلاب والطالبات بشكل أكبر
وقالت «آلية تواصل الإدارات النسائية مع نظيراتها عند البنين جيدة جدا، وثمة اتفاق فيما بينها سواء على مستوى الإجراءات أو حتى تشكيل اللجان بشكل متساوٍ وعادل»
وألمحت إلى تخوف بعض أهالي الطالبات بعد تفعيل دمج فعاليات البنات مع البنين، ولكنها استدركت «في إقامة الحفلات نحرص على خصوصية المرأة في المكان بحيث لا يكون هناك اختلاط مؤذ، وعادة هناك معارضات لأي شيء جديد إلا أنهم سيتقبلونه في نهاية الأمر»
وحول الميزانية المرصودة للفعاليات والأنشطة الطلابية، أوضحت الردادي أن هناك ميزانية سنوية من قبل وزارة التربية والتعليم، وكل جهة تأخذ منها احتياجها، غير أن هذا الاحتياج يختلف من عام لآخر، تبعا لحجم الفعالية ومكان إقامتها
بينما ذكرت مساعدة مدير الإعلام التربوي بتعليم جدة عزة الحارثي، أن تفعيل قرار دمج الفعاليات أسهم كثيرا في اختصار الجهد والوقت والمال، لافتة إلى أن الدمج يراعي حفظ خصوصية النساء بشكل عام
وقالت لـ»مكة»: «ما زالت هناك إدارات تتبع للرجال وتكون المرأة فيها مساعدة لهؤلاء المديرين، لكن ثمة إدارات أخرى تستقل فيها المرأة لتكون هي مديرتها»، مبينة أن العمل بين البنين والبنات أصبح موحدا ليختصر كثيرا من الجهود التي كانت مهدرة في السابق، فضلا عن تحقيقه لما يصب في مصلحة الكل دون إهدار للوقت والجهد والمال
وعدت الحارثي توحيد احتفالات وأنشطة الطلاب والطالبات سببا من أسباب الخروج عن نظام التكرار، ولا سيما أن معظم تلك الفعاليات تنعقد بشكل سنوي، غير أن دمج الأنشطة فتح مجالا أكبر للابتكار في كل عام
ومن جهتها علّقت مديرة إدارة النشاط بتعليم جدة بأن كثيرا من البرامج الوزارية والمماثلة لها بإدارة تعليم جدة يتم إطلاقها سنويا بعد تلمّس احتياجات الطالبات، ومن ثم وضعها في الميدان كي تشبع رغباتهن وتصقل مواهبهن
وأشارت إلى عقد شراكة مع النادي الأدبي الثقافي بجدة تهدف إلى صقل مواهب الطلاب والطالبات في مجال كتابة المسرحيات والقصائد والقصص وغيرها من الفنون الأخرى
ولفتت إلى أن استخدام المسرح بشكل رسمي في الفعاليات وتنفيذ مسرحيات مستقلة يعد توجها جديدا لدى إدارة تعليم جدة، عدا كونه يندرج ضمن البرامج الثقافية لدى إدارة النشاط، الأمر الذي يسهم في نشر ثقافة المسرح بين طلاب وطالبات المدارس المختلفة
تعليم جدة تدمج مناشطها الطلابية بين الجنسين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
