معادلة اللياقة البدنية والذهنية تبدو جلية في عالم سباقات سيارات فورمولا واحد، لا سيما أن المنافسات المتطلبة تقتضي جهدا كبيرا وتركيزا فائقا إزاء أي ردة فعل، واستعادة سريعة للنشاط بعد التعب المضني.
ولعل تطور تكنولوجيا السباقات يستلزم تدريبا مكثفا وتوظيفا صحيحا للجهد المبذول واستخدام طاقة العافية المتوافرة باقتصاد، لا سيما الذهنية منها وفي المكان الصحيح، مما يساعد في الصمود على الحلبة أطول فترة ممكنة.
ولطالما برز سؤال هل السائق رياضي؟ والإجابة بسيطة: من يتحمل هذا الضغط الكبير وتتجاوز نبضات قلبه 190 نبضة في الدقيقة حين يكون خلف المقود، أي أكثر من ضربات قلب دراج على مسار جبلي، كيف لا يكون رياضيا مميزا؟!المتسابق ريكاردو سيكاريللي الذي أصبح طبيبا يجزم شارحا: «الغالبية لا تشاهد السائق إلا خلف مقود في مقصورة سيارته.
ونادرا ما تلاحظ أنه يتصبب عرقا ويبذل طاقة فائقة».
ويضيف «من لم يختبر هذه التجربة حتى في سباقات الكارتنج من الصعب أن يتصور ذلك».