على الرغم من الحملات المرورية المستمرة على السيارات المتهالكة، إلا أنها ما زالت تنتشر في أحياء العاصمة المقدسة، ملحقة أضرارا بالبيئة وتشويها للمنظر العام، بحسب مواطنين ومختصين.
حيث قال المواطن عبدالرحمن صديق «مكة المكرمة يزورها على مدار العام الملايين من المسلمين وهذه السيارات المتهالكة تعكس صورة سلبية لهؤلاء الزوار»، مشيرا إلى أنها عقبة في طريق التطور، وإظهار أم القرى بأجمل صورة.
وأضاف بأن الدخان المتصاعد من بعض المركبات يؤثر على صحة البيئة، وعلى الأشخاص الموجودين في الشارع، منوها إلى أن من حق كل إنسان أن يستنشق هواء نقيا وهذه المركبات تحول دون ذلك.
وطالب صديق بتكثيف الحملات على هذه السيارات، ومنعها من السير في أحياء مكة، حفاظا على سلامة قائدي المركبات والمشاة، لكونها تسبب الاختناق، خاصة عند الإشارات المرورية وفي الأنفاق.
وبين اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية الدكتور سمير خيري خطورة الغازات التي تنبعث من عوادم السيارات على الجهاز التنفسي للإنسان، مشيرا إلى أنها تسبب الانسداد الرئوي المزمن، فضلا عن الحساسية عند الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي ويتعرضون لكميات من دخان السيارات.
وأضاف أن أمراض الرئة والقصبات الهوائية تزيد في المناطق المزدحمة عنها في الأرياف، لافتا إلى أن الانسداد الرئوي يؤدي إلى هبوط الأكسجين في الدم، مما يسبب ارتفاعا في الضغط الرئوي الأمر الذي ينعكس سلبا على المريض.
من جهته أكد مدير مرور العاصمة المقدسة العقيد طلعت منصوري لـ»مكة» تقلص أعداد السيارات المتهالكة بمكة، مرجعا ذلك إلى استمرار الحملات المرورية على المركبات التي تتسبب في تلوث البيئة وتشوه المنظر العام، لتهالكها وخروج الدخان من عوادمها، ويزداد خطرها في الأماكن الضيقة والتي يكثر فيها المشاة.
وأشار في حديثه إلى أن المركبة التي يتم ضبطها في الحملة تحجز ولا تخرج إلا بتعهد خطي من مالكها بإصلاحها في مدة أقصاها 10 أيام، مضيفا أن إدارته تقوم بمتابعة المركبة بطريقتها الخاصة، من أجل ضمان إصلاحها وتأهيلها للسير في الطرقات العامة.
«المتهالكة» تشوه شوارع العاصمة المقدسة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
