دعت الولايات المتحدة وروسيا وإيران و14 دولة أخرى إلى هدنة في كل أنحاء سوريا وإحياء محادثات الأمم المتحدة المتوقفة بين الحكومة والمعارضة وإجراء انتخابات جديدة.
وفي بيان مشترك عقب المحادثات التي جرت في فيينا أمس قال المشاركون إن «خلافات كبيرة لا تزال قائمة» رغم اتفاقهم على ضرورة «تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب».
وجاء في البيان أن المشاركين في المحادثات يطلبون من الأمم المتحدة أن تجمع معا ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لتدشين عملية سياسية تؤدي إلى «تشكيل حكومة جديرة بالثقة وغير طائفية ولا تقصي أحدا يعقبها وضع دستور جديد وإجراء الانتخابات».
وأعلن وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرجي لافروف أنهما اتفقا على ضرورة أن تخرج سوريا من الحرب كدولة موحدة.
وقال كيري خلال مؤتمر صحفي بعد المحادثات إن مؤسسات الدولة السورية يجب أن تبقى قائمة رغم أنه اختلف مع نظيره الروسي حول ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يتنحى على الفور أم لا.
وقال كيري إن الدول الثلاث الأطراف الرئيسة في الجهود الدبلوماسية لحل النزاع «اتفقت على ألا تتفق» حول مصير الأسد.
ومن جهته قال لافروف إن المحادثات متعددة الأطراف التي استضافتها فيينا فشلت في التوصل لاتفاق على مصير الأسد.
وأضاف أنه يرى أن «الشعب السوري هو من يقرر مصير الأسد»، معربا عن أمله في المزيد من التسويات لإنهاء الحرب الأهلية.
ومن جانبه قال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير إنه لم يكن هناك اتفاق خلال المحادثات بشأن مصير الأسد في نهاية عملية انتقال سياسي.
وأضاف «لم يحدث أي تقدم بعد لكن لم يكن هذا متوقعا أيضا اليوم (أمس)».
وذكر مسؤول أمريكي بارز أنه قد تكون هناك جولة جديدة من المحادثات الدولية في فيينا الأسبوع المقبل من أجل التوصل إلى حل سياسي للحرب في سوريا، فيما ألمحت إيران أمس إلى أنها تفضل فترة انتقالية مدتها ستة أشهر تعقبها انتخابات لتحديد مصير الأسد.
ورغم أن مصادر وصفت الاقتراح بأنه يرقى إلى حد تنازل طهران عن التمسك ببقاء الأسد في السلطة، فإنه ليس من الواضح على الفور إن كان المقترح سيتضمن فعليا تحركات لإبعاده.