سأضعكم في صورة الحدث الذي يعكسه لكم عنوان المقال: وسط البلد في خميس مشيط «شربكة مرورية»! فحينما تكون قادما من شرق المحافظة أو من شمالها أو جنوبها متجها إلى غرب المحافظة ستجد وأنت تعبر بسيارتك من أمام جامع الخميس الكبير أنك قد دخلت في «دوامة من أكوام السيارات» فأمامك أربعة مسارات مفتوحة على بعضها، فمن قائدي السيارات من يريد الانعطاف يمينا إلى جهة الشمال «حي قمبر» ومنهم من يريد الاستمرار غربا نحو «أبها» ومنهم من يريد الانحراف قليلا نحو اليسار «جنوب غرب» ليدخل عبر شارع البلدية القديم والمؤدي نحو «حي الدرب» ومنهم من يريد الانعطاف يسارا نحو الجنوب باتجاه طريق المدينة العسكرية، هذه «الشربكة» حينما تدخل بسيارتك في معمعتها ستجد أنك بحاجة إلى توظيف جميع حواسك الـ»21» وليست الـ»5» كما درسناها ونحن صغار ثم اكتشفنا أنها أكثر من ذلك بكثير، لأنك ستجد من هو في أقصى اليمين ويريد الانعطاف يسارا والعكس، وستجد من يحاول بعنف المزاحمة بسيارته سيارات الآخرين، ليضع سيارته في وسط الطريق، لينطلق إلى طريق أبها، أو يدخل إلى الأحياء الجنوب الغربية عبر شارع البلدية، الحقيقة المشهد مرعب وفي نفس الوقت «كوميدي»، لكنه يعبر عن معضلة كبيرة، وكأني بامرئ القيس يصف المشهد بقوله «مكر مفر مقبل مدبر معا»!أنا ممن يحسب حساب هذه المنطقة منذ أن أهم بمغادرة مكتبي في مكتب التعليم وسط البلد وتفكيري مشغول في كيفية الخروج من «معركة وسط البلد» سالما معافى، الوضع هناك بحاجة إلى حل سريع فهل الأمر يحتاج إلى «دوران» ليمتص حركة الزحام للسيارات ثم يفرغها على دفعات، أم بحاجة لإشارة مرور، رغم أنها ستعطل الحركة وتزيد من التزاحم في منطقة ضيقة لست أعلم، لكن الوضع يشكل صداعا رهيبا لعابري الطريق في كل الأوقات خاصة وهي منطقة وسط البلد، ومن وجهة نظري لن ينفع معه حبة ولا حبتان من «بندول» الحلول الوقتية.