يشهد حراج المعيصم الشعبي بمكة المكرمة تنافسا بين الباعة والدلالين السعوديين من جهة والعمالة المخالفة من جهة أخرى، في حين يشهد الحراج فوضى نظير العشوائية المستمرة في سوق تجد فيه الأثاث المنزلي المستعمل وكل الأجهزة الكهربائية بجميع أشكالها وألوانها، وكل ما يخطر على البال في ذلك السوق، وأصبح الحراج على البضائع في أي وقت وفي كل ركن، دون معرفة رئيس الطائفة أو أحد الدلالين المعروفين والمخولين للقيام بهذا العمل، ويتم شراء «البيعة» دون تحريرها وضبطها وقيدها في الكشوفات، أو حتى السؤال عن هوية البائع، مما يسهل على اللصوص بيع المسروقات في ظل غياب الرقابة والجهات المسؤولة.
بيع المسروقات
«إن الحراج يعج بالمخالفات، حتى إن المزاد على البضائع أصبح في أكثر من موقع داخله، دون ضبط أو قيد، ودون أن يستطيع أحد إيقافهم، والسوق أصبح محاصر من العمالة المخالفة التي تتصرف كيفما تشاء، دون رقيب أو حسيب، حيث يقفون على مداخل السوق ومخارجه على شكل مجموعات من جنسيات مختلفة، بينهم أشخاص سعوديون يشترون البضائع قبل وصولها للحراج، ودون التعرف على هوية البائع أو تحرير قيد الضبط، مما يساعد على بيع المسروقات دون أن يتم ضبطها».
محمد الزهراني - دلال في حراج المعيصم
تعليمات صارمة
«كان في السابق لدينا تعليمات صارمة، تحفظ حقوق الجميع، ولا يمكن لأحد أن يتجاوزها، على خلاف حال السوق اليوم الذي أصبحنا فيه غرباء، لا نملك سلطة لتغيير الحال، وبحت أصواتنا دون أن يستجيب لنا أحد».
حسن دراج - من مؤسسي حراج المعيصم
حالنا مؤسف
«إن حراج المعيصم يعيش أسوأ مراحله، من حيث التنظيم والنظافة، وطريقة البيع والشراء، حتى أصبح حالنا مؤسفا ويرثى له، وكثيرون تركوا العمل في السوق، نتيجة لما وصلت إليه من تدن وتجاوزات في كل شبر من هذه السوق».
عبدالله الوذيناني - أحد الباعة
تناثر النفايات
«إن حراج المعيصم يقع على مدخل حي العسيلة، وتسببت عشوائيته في الإضرار بالسكان، نتيجة لسد الطريق المؤدي للحي، من خلال كثرة البضائع وتناثر النفايات التي تركت في الشوارع، وأنه سبق أن طالبت المسؤولين بالنظر في عشوائية حراج المعيصم التي أصبحت تشكل عبئا على سكان الحي».
خاتم الذبياني - عمدة حي العسيلة
فوضى عارمة
«كل ما نحن فيه من فوضى عارمة بسبب تجاهل البائعين والمحرجين تعليمات الأنظمة والقوانين، مما أدى إلى انسحاب كثير من السعوديين نتيجة المضايقات والتجاوزات التي يجدونها من العمالة المخالفة والمتواطئين مع تلك العمالة».
حامد المالكي - أحد الدلالين
كلمتي غير مسموعة
«إن كل ما ذكر صحيح، وأخذ من واقع حال السوق التي أصبحت في حالة يرثى لها، وليس لدي حل وليس بوسعي سوى رفع خطابات لم يأت لها رد حتى الآن، بالرغم من تكرارها، ومتابعته المستمرة لها.
كنت أشعر برغبة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الحراج، وتحريره من قبضة العشوائية ويد المجهولين وغير المعروفين الذين يبيعون ويشترون، دون أدنى مسؤولية، ولا يتبعون إجراءات حفظ النظام، بالرغم أنهم لا يملكون محلات، ومع ذلك استولوا على ساحة الحراج الرئيسة لعرض مبيعاتهم، والتي يفترض أن تكون ساحة يقام فيها المزاد، لكن كلمتي غير مسموعة، وأناشد الجهات الرسمية والمعنية كافة بإعادة السوق إلى سابق عهدها وإنقاذها من الفوضى والعشوائية».
ظافر العمري - رئيس طائفة حراج المعيصم

