• من أقوال الأخ عبدالله الرشيد: إن «5/37» مليارات متر مكعب الساقطة على جبال السروات سنويا تكفي استهلاكنا ويزيد عليه؛ وهذه المياه العذبة الضخمة تذهب هدرا «للبحر»!• وقال كاتبنا الأستاذ يوسف الكويليت: الخيار المفتوح لنا التحلية من البحر وهذه مكلفة ولن تسد الحاجة مع تزايد السكان ومطالب الصناعة والزراعة! وقال الكاتب: وعلى افتراض تم استغلال الطاقة الشمسية، فحتى هذه لا تزال في البدايات الأولى وأمامها تعقيدات تقنيه متعددة، وهي أمل منتظر»!» والأيام ربما تعطينا أملا يسعفنا عن نقص المياه خلال السنوات الآتية!• وبلادنا لا تحتوى أعماقها على مياه جوفية تسد أو تكفي حاجتنا التي في تزايد مع مرور الأيام! وعبر قراءتنا التي تبرز من وقت إلى آخر أن الحرب قد تنطلق لشح المياه على الكرة الأرضية
• وأشار كاتبنا إلى أن وزارتي المياه والزراعة ينبغي أن تبديا رأيهما عن الأمطار التي تهطل في أماكن مختلفة من البلاد، وخاصة التي تصب من أعالي «جبال السروات»؛ ما هي نسبتها وغزارتها وما ينبغي القيام به لاستثمارها دون أن نظل متفرجين أو نسمع عن هدير سيولها المتدفقة بغزارة نحو البحر وكأن الحاجة إليها غير ملحة إلى حد أن الاهتمام بها لا يشغلنا لأنا – مثلا – لسنا في حاجة إليها أو أننا لسنا قادرين على تجميعها في سدود ونستثمرها وتفيدنا في أرضنا ومصانعنا وخدماتنا التي تتطلب المياه! وصدق الله القائل: وجعلنا من الماء كل شيء حي»
• مشروع الاهتمام بمياه السيول قضية ينبغي أن تكون في مقدمة القضايا التي تشغلنا إلى حد القلق فينبغي أن نبادر اليوم قبل الغد لإقامة سدود ضخمة تحوي كل قطرة من السيول التي تذهب سدى في البحر! وكما قال كاتبنا «نحن من أفقر دول العالم في المياه»
• قرأت حديث الأستاذ عبدالله الرشيد الذي نشرته صحيفة الرياض بتاريخ 15 شوال 1434هـ، والذي تناوله الأستاذ يوسف الكويليت في افتتاحية أحد أعداد الصحيفة نفسها ! وقد رجعت إلى نص ذلك الحديث الذي استهله المتحدث بقوله «علمنا التاريخ أن الحضارات تقوم على ضفاف الأنهار، وفي غياب المصدر المائي الذي يعتمد عليه لم يتمكن الإنسان من بناء حضارة»!• وتحدث الأستاذ الرشيد بأن التقنية الحديثة مكنت من تحلية ماء البحر ونقله آلاف الكيلو مترات إلى التجمعات السكانية! وقال: محطات التحلية «حل موقت» وتخضعنا لابتزاز الآخرين نحو تقنية لا ننتجها ولا نستطيع صيانتها! وقال: نحن في المملكة نشرب «8000000» لتر يوميا، أي «92/2 مليار متر مكعب سنويا «60 %» منها يأتي من محطات التحلية؛ أي»75/1» مليون متر مكعب نضخها عبر أنابيب يبلغ طولها «4500» كيلو متر»
• وتساءل الأستاذ الرشيد: لماذا يعتبر الخليج العربي لا يصلح مطلقا كمصدر للماء، وينبغي عدم استخدامه؛ وهي:(1) الخليج العربي عبارة عن بحيرة شبه مغلقة ضحلة؛ لا يزيد معدل عمقها على «60» مترا؛ ويستغرق استهلاك الماء فيها أكثر من «5» سنوات لبعدها عن البحار المفتوحة ولانعدام التيارات البحرية القوية
(2) سوف نزرع شواطئه بعشرات المفاعلات النووية لأغراض التحلية وتوليد الطاقة الإقليمية والفنية؛ فهو نقطة التقاء مصالح الأعداء؛ فالولايات المتحدة قد تتخذ منه ورقة ضغط على الصين العطشى للطاقة؛ عند ما تستغني عن بترول الخليج قريبا»!• وجنح المتحدث الأستاذ محمد الرشيد إلى القول: لو أمعنا النظر في خريطة الثروة المائية المتجددة للمملكة، لذهلنا وعضضنا أصابع الندم على ثروة نهدرها في حين نخضع أنفسنا لابتزاز الآخرين؛ ولتقنية لا ننتجها ولا نستطيع صيانتهاولا نضمن توفرها، تلك الثروة هي كمية الأمطار التي تتساقط على المملكة»
• إن كمية الأمطار التي تهطل على البلاد وعلى أقل تقدير بـ»145»مليار م/3 سنويا، وقال: ونحن نشرب سنويا «9/2» مليارات م/3، كمية منها من التحلية كما أشرت آنفا، أي أنا نحو «7/1»مليارات م/3 سنويا! ألا نستطيع الحصول على»7/1» مليارات م/3 من تلك الكمية الضخمة من الأمطار»12»م/3؟ بالتأكيد لن نستطيع «حصد» ما يكفينا لنشرب ونزرع؛ ونحرر أنفسنا من الابتزاز! وإن ضخ النيل سنويا «99»مليار م /3؛ وإن أمطار المملكة سنويا = «125» مليار م/3 «
• وقال الأستاذ الرشيد: لو قارنا ما هو متاح لسكان المملكة الذين يقل عددهم عن»30» مليون نسمة من مياه الأمطار كما هو متاح لسكان حوض النيل البالغ عددهم «450» مليون نسمة لأخذ الدهشة: كيف نحتاج لتحليه ماء البحر؟• ووصل الكاتب إلى القول: وبعملية حسابية بسيطة، نجد أن ما هو متاح لساكن المملكة من مياه الأمطار هو «4166» م/3 سنويا، ومن المؤكد أن المقارنة غير عادلة؛ فالنيل جاهز لإمداد من يرغب بالماء دون عناء، أما في حالتنا فلا بد من عمل مضن واستثمار ضخم لا يزال الحل في متناول اليد»
• قال كاتبنا الأستاذ محمد الرشيد: لو أمعنا النظر في خارطة الثروة المائية المتجددة للمملكة؛ فإن العمل يأتي عبر دور المقاولين الذين أكسبهم تشييد البنية التحتية الضخمة في بلادنا خبرات تؤهلهم للتعامل مع أضخم المشروعات؛ فكل ما تحتاجه في الغالب حفر قنوات وأنفاق وإقامة موانع فوق سطح الأرض وتوجيه الماء ليتدفق باتجاه مناطق يمكن إدارته منها»
• ويمضي حديث هذا الرجل الواسع الاطلاع على قضايا الأمطار الضائعة وقضية السدود التي ينبغي أن تنشأ في مواقع محددة للاستفاده من مياه الأمطار التي تصب في البحر وهو ليس في حاجة إليها لأنها عذبة وتحمل معها الطين الذي تخترقه على وجه الأرض!•قال الكاتب «لا أحب أن أسطح الأمور، لكن لا أحب أن يهزمنا الخوف، نتيجة لثقافة رفض كل ما هو جديد؛ فكرا كان أم ممارسة، ولا أحب أن يمنعنا ذلك الخوف من التفكير في أمر إن تحقق، فسوف يغير وجه بلادنا وينهي كوننا عالة على الآخرين في أساسياتنا: الماء والغذاء، بل سوف يزيد من خير بلادنا الذي يصل للآخرين إن شاء الله»!• ويمضي كاتبنا يدفع إلى التوجه إلى مشروع هو خير لوطن عزيز لكن هذا المشروع الكبير الذي يروي أرضنا، لا أقول إنه مغامرة ولكنه ذا جدوى ما أحوجنا إليها لأنا عطاش وماء السيول يتدفق يغرق ويقتل ويذوب في البحر، ونحن ندعو الله أن ينزل علينا الغيث؛ لكن السماء الذي نرفع أكفنا إليها أن يسقينا الله الغيث ولا يجعلنا من القانطين، غير أن هذا الذي يدعو أن يروينا وأرضنا إذا أرسل من السماء لا يفيدنا لأننا لم نعن بالإفادة منه!• وقال الكاتب لو عطلت الأفكار التي تخرج عن المعتاد، لما حفرت «قناة السويس» وقناة «بنما» والنفق الأوروبي، ولما غزا الفضاء، وكلها منجزات أصعب وأكثر تعقيدا مما نحن يصدده!• ويخاطب المسؤولين أن يهزموا ثقافة الخوف من كل ما يخرج عن المعتاد، وقال في آخر حديثه؛ إن الدولة إلى أقل مسؤول في مؤسسات المياه، عليهم أن يهزموا التردد والخوف من كل ما يخرج عن المعتاد! فالأرقام والنسب الواردة قدلا يتفق عليها الجميع؛ فالمصادر كثيرة ومتفاوتة في تقديراتها! وقال أخيرا: فلن نكون في وضع مالي أفضل مما نحن فيه الآن! وليس سرا أن العصر الذهبي للبترول أصبح في ظهورنا
• ولعلي أقول إن خزائن الدولة تفيض فيها الدخول من مصادر شتى في وزارة الداخلية والعمل والزكاة والدخل ودخول أخرى عالية! كل هذه المصادر الباذخة ينبغي أن توظف للارتقاء بالوطن الذي نقرأ ليل نهار عن «تعثر» مشروعاته التي كان ينبغي أن تنجز في أوقات محددة؛ والفائض من الميزانية أكثر من مئتي مليار، لكن المشروعات الضرورية المعطلة في الوزارات تنشر الصحف المحلية بأنها معلقة؛ منها: الصرف الصحي والكهرباء والغاز المركزي، وإنشاء بعض المطارات في مقدمتها منطقة» القنفذة»! والحديث كثير في الصحافة عن المشروعات