تقول معصومة ابتكار نائبة الرئيس الإيراني إنه حتما سيأتي على بشار الأسد يوم يحاسب فيه بسبب آلاف المدنيين الذين قتلوا في بلاده.
والتصريح أعلاه تصريح غريب وسأتحدث عنه مع أني قررت مؤخرا ألا أصدّق أي تصريح على لسان أي مسؤول في العالم حتى أشاهده وأسمعه صوتا وصورة. لكن ـ وكما أظنكم تعلمون ـ فإني لا ألتزم كثيرا بالقرارات التي أتخذها.
التصريح نشر في صحيفة إسبانية ومبلغ علمي من اللغة الإسبانية لا يتعدى كثيرا ما أعرفه عن الهيروغليفية ولذلك لم يتسن لي التحقق من صحة الخبر، ولا أعلم لماذا أميل إلى عدم تصديقه مع أن البجاحة في هذا العالم لم تعد أمرا يستحق التوقف عنده ولا الاستغراب منه!
في عالم أكثر اتزانا يمكن القول إنه يستحيل تصديق أن مسؤولا إيرانيا يمكنه الحديث عن محاسبة أحد عن الدماء التي تراق في سوريا وهو متورط فيها إلى أذنيه. لكن في هذا العالم المختل فإنه يمكن أن يُعزى نتنياهو في الشهداء الفلسطينيين وأن يتقبل العزاء وهو يجهش بالبكاء وأن يرثيهم بقصائد تُبكي الحجر، وأن يكون ذلك أمرا غير مثير للعجب!
الأمر الآخر الذي يخص هذا الخبر هو اعتراف خاص يتعلق بالسيدة معصومة، أعترف أني أسمع بها للمرة الأولى وللمرة الأولى أعلم أن للرئيس الإيراني نائبة، وحين قرأت التصريح المنسوب لها بدأت في البحث عن معلومات حولها وقد رسمت لها صورة في خيالي غيرت نظرتي عن إيران قليلا. لكني فوجئت حين وجدتها ورأيت صورتها أنها ليست نائبة للرئيس الإيراني فقط ولكنها نائبة من نوائب الدهر أيضا، فلا حول ولا قوة إلا بالله ونسأل الله لنا ولها حسن الختام!