تملك الحكومة اليمنية أوراقا عدة يمكنها اللعب عليها لمواجهة التحركات الحوثية المناوئة للمفاوضات والسلام ولعودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة اليمنية صنعاء، منها سياسية وأخرى ميدانية تتمثل باختراق عمق المتمردين في صنعاء ومن ثم التمهيد لإسقاطهم.
ويمكن للحكومة إنجاز ذلك، بالتزامن مع حصار قوات التحالف العربي والمقاومة والجيش الوطني للميليشيات في صنعاء، إذ إن دولا عربية عدة أعلنت أنها مستعدة لإرسال قوات بحرية وأخرى برية، للمشاركة ضمن التحالف في مواجهة إيران والمتمردين، حيث أعلن المغرب وموريتانيا، استعدادهما لإرسال قوات إلى اليمن، إلى جانب القوات التي أرسلتها دول التحالف منذ بدء الحرب.
الحسم على الأرضعضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الرياض الشيخ عبدالرب السلامي يقول لـ»مكة» «منذ بداية الأحداث بعد عاصفة الحزم وأنا أقول إن إطالة أمد الحرب ليس في مصلحة التحالف والحكومة الشرعية، فبقاء العاصمة تحت سيطرة الانقلابيين سيفضي ليس إلى إعادة فتح سفارة إيران فحسب، ولكن إلى احتمال اعتراف من دول أخرى».
وأضاف السلامي أنه ليس هناك من سبيل أمام التحالف العربي والقيادة الشرعية سوى الحسم على الأرض، وهذا لن يتأتى إلا بتكامل العمل بين أربعة أطراف (قيادة التحالف، الحكومة الشرعية، المقاومة الشعبية، القوى السياسية)، ويؤكد السلامي أنه ينبغي أن يسير عمل هذه الأطراف الأربعة في اتجاهين متوازيين هما: الأول عسكري: بإيجاد غرفة عمليات مشتركة وقيادة موحدة واستراتيجية واضحة، والآخر سياسي: بإيجاد تحالف وطني جاد قادر على متابعة وتقييم برنامج الحكومة الإنقاذي ودعم خطة التحرير سياسيا وإعلاميا وتحريك الجماهير للالتحاق بالمقاومة في داخل عمق الحاضنة الشعبية للجماعة الحوثية وحلفائها.
اختراق الحواضن الشعبية للميليشياتأما المحلل السياسي باسم الشعيبي، فيرى أن أهم الأوراق التي يمكن بها إسقاط صنعاء هو اختراق الحواضن الشعبية والقبلية للحوثيين، عن طريق استقطاب القبائل مكونات النسيج الاجتماعي من أجل إعلان ولائها للشرعية وعزل الحوثي عن حواضنه.
ويضيف الشعيبي أنه يمكن دعم فصائل المقاومة داخل إقليم أزال لما في ذلك من تشتيت الميليشيات وإشغالها في إطارها الجغرافي ونقل المعركة إلى ميدانها، بالتزامن مع تقدم وحدات الجيش الوطني والتحالف والمقاومة ومحاصرة صنعاء.
بدوره، ذكر عضو الحوار اليمني المحلل السياسي زيد علي أن إسقاط صنعاء يكون عبر فرض حصار عليها من جميع الاتجاهات من مأرب والجوف وتعز وإب والحديدة، وإحكام الحصار عليها بحرا وبرا وجوا، مما يدفع القبائل للتخلي عن الميليشيات والانضمام للشرعية، إذ إن من يتحكم برموز هذه القبائل هو المصلحة وليس الانتماء، مضيفا أنه يمكن تحريك خلايا علي محسن الأحمر،إذ إنه من غير المعقول أن قوته في تلك المناطق انتهت ولم يعد لديه خلايا وأتباع هناك.

أوراق للشرعية يمكن الاستفادة منها

  • - تقديم نموذج مميز لبناء الدولة ومؤسساتها في المناطق المحررة.
  • - الاستفادة من دعم دول التحالف سياسيا وعسكريا واقتصاديا.
  •  - توجيه تزايد الرفض الشعبي لميليشيات الحوثي وصالح

«الحوثيون وصالح يراهنون على طول أمد الحرب وعلى طول معاناة الشعب من جهة وعلى استمرار الدعم الإيراني من جهة أخرى، لذا أعتقد أن أهم طريق لتعجيل الحسم هو تحرير محافظتي تعز والحديدة بعيدا عن أي حسابات سياسية ضيقة، فتعز والحديدة هما البوابة لإسقاط صنعاء، ومن يقل غير ذلك فعليه أن يعيد قراءة التاريخ اليمني».
الشيخ عبدالرب السلامي - عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الرياض