ما زالت مكة المكرمة تشكو الورش الصناعية العشوائية، التي تتشكل في تسعة مواقع رئيسة في عدد من أحيائها، وأخرى تنتشر هنا وهناك، مسببة اختناقات مرورية، والأخطر من ذلك التلوث الذي يجتاح مساكن الأهالي الناتج عن الورش المتاخمة لها، فضلا عن الإزعاج الصادر منها، مما حدى بكثير من السكان إلى التساؤل عن جدوى مشاريع العاصمة المقدسة التطويرية.
ويعاني سكان مكة من إغلاق تلك المناطق الصناعية للطرق الرئيسة بشكل شبه تام، خاصة في أوقات الذروة، والسبب يعود إلى توقف السيارات التالفة والمهملة على جوانب الطرقات أمام الورش، وكذلك شاحنات النقل الخاصة بها، بالإضافة إلى زبائن تلك المحلات.
وحتى بعد انتقالها من وسط الأحياء السكنية ما زالت تلك الورش تشكل خطرا على الأهالي، خاصة أن المدارس تقع على أطرافها، ويمر بها الأطفال يوميا، إلى جانب التلوث البيئي الكبير الناجم عنها.
وتشمل تلك المناطق الصناعية أنشطة عدة تتصدرها السمكرة، والميكانيكا، والكهرباء، والنجارة، والحدادة.
من جهته قال مدير العلاقات العامة والإعلام في أمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني «خصصت الأمانه مواقع ومجمعات محددة للورش في المناطق الصناعية بمكة، ولن يتم منح أي تراخيص في غير الأماكن المخصصة لها، أما القديمة منها فسيتم انتقالها إلى المواقع المخصصة لها تدريجيا».