كشف تقرير أمريكي حديث عن قيام 4 محامين فيدراليين بصياغة المبررات القانونية التي وفرت غطاء نظاميا للسلطات الأمريكية للإغارة على مقر إقامة زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في باكستان ومن ثم قتله.
وذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أمس أن الصحفي تشارلي سافاج الذي يعمل لدى الصحيفة أفرد في كتابه «حروب الطاقة» مساحة واسعة للنظر داخل الفريق القانوني وسياسة الأمن القومي بإدارة الرئيس باراك أوباما بطريقة لم يسبقه أحد عليها اعتمادا على 150 مقابلة حصرية مع مسؤولين سابقين وحاليين والاطلاع على وثائق لم تنشر من قبل.
وتناول تشارلي في كتابه ملابسات اغتيال بن لادن، فذكر أن 4 محامين وضعوا المبررات اللازمة لتنفيذ العملية، مشيرا إلى أن الخطة كانت سرية للغاية ولم يسمح للبيت الأبيض بالتدخل خوفا من تسرب المعلومات.
وأفاد التقرير أن المحامين الأربعة هم: ستيفين بريستون والمستشار القانوني لمجلس الأمن القومي ماري دي روزا والمستشار العام في البنتاجون جي جونسون والمستشار القانوني للموظفين في هيئة الأركان المشتركة جيمس كروفورد.
وصاغ المحامون 5 مذكرات سرية قبل أيام من الغارة للاحتفاظ بها كأدلة في حال الكشف عن العملية.
ووفقا للتقرير، صرح وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات مايكل فيكرز بالسر الكبير قائلا: في 24 مارس 2011 أي قبل خمسة أسابيع من الغارة قال مسؤولون: إن بريستون وماري زارا وزارة الدفاع للقاء جونسون والأدميرال كروفورد، وهم أكبر محامين عسكريين.
وتابع: سأل الزوار، لنفترض أننا وجدنا هدفا مرتفع القيمة جدا، ما القضايا التي ستثار إذا قمنا بالتعامل معه؟ وهنا الهدف هو بن لادن.
وفي ذلك الوقت علم المحامون أن وكالة الاستخبارات تعتقد أنها وجدت مخبأ بن لادن.
وفي 12 أبريل التقى بريستون مع مجلس الأمن القومي لمناقشة شن غارة، وتم إبلاغ الأمر للمحامين سرا.
وأضاف التقرير: قرر المحامون أن التوغل العسكري من جانب واحد من شأنه أن يكون قانونيا بسبب استثناء المتنازع على سيادتها.
وهذا الاستثناء سمح للغارة أن تصبح قانونية لأن كثيرا من الدول لا تعترف قانونا بإقامة بن لادن، ولأن المحامين يثقون بأن أوباما على استعداد لكسر القانون الدولي للسماح بهذا النوع من الغارات.