فيما تفصل 6 جلسات شورية عن نهاية المهلة المحددة لدراسة رسوم الأراضي البيضاء بالمجلس، بدأت لجنة الحج والإسكان والخدمات المعنية الأولى بدراسة القضية منهمكة في انشغالات مطولة نأت بها عن الصحافة المتلهفة لكل جديد فيما يتعلق بأحد أبرز القضايا التي تشغل الشارع السعودي.
وتواصلت «مكة» أمس مع كل أعضاء لجنة الحج والإسكان والخدمات دون أن تحصل على أي معلومة من أحدهم فيما وعد بعضهم بمعاودة الاتصال في وقت لاحق، في حين لم يتفاعل آخرون مع اتصالات ورسائل الصحيفة نهائيا.
ويشرع مجلس الشورى في جلسته العادية الاثنين المقبل مناقشة تقرير لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسوم على الأراضي البيضاء إلى جانب عدد من التقارير تخص لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ولجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب واللجنة المالية، وهو ما يطرح استفهامات حول إمكانية إنهاء مناقشة تقرير الترتيبات التنظيمية لرسوم الأراضي البيضاء.
ولمعرفة الفترة الزمنية اللازمة بين إنهاء التصويت وحتى الرفع لمجلس الوزراء لم يستجب متحدث مجلس الشورى الدكتور محمد المهنا للاتصالات.
وكانت دراسة سابقة لوزارة الإسكان، وتختص برسوم الأراضي البيضاء، قد خلصت إلى أن الآلية التطبيقية لرسوم الأراضي غير المستغلة ستتكون من مرحلتين رئيسيتين، إذ نصت المرحلة الأولى على تطبيق غرامات الأراضي التي مساحتها أكثر من 10 آلاف متر مربع بعد عامين من فرض النظام.
وأكد نائب وزير الإسكان السابق وعضو مجلس الشورى الحالي المهندس عباس هادي في حينه، أن الدراسة خلصت إلى أن تطبق الغرامات على الأراضي التي مساحتها من 10 آلاف إلى ألف متر مربع كمرحلة ثانية.
وسمحت الآليات للشخص الواحد بأن يقتني أرض مساحتها 10 آلاف متر مربع دون فرض رسوم عليه على أن يتم فرض رسوم عليهم حال زيادة مساحة الأراضي التي يمتلكونها عن 10 آلاف متر مربع.
ولفت هادي إلى أن وزارة الإسكان كانت قد رفعت نتائج الدراسة إلى جهات عليا، وهدفت الدراسة إلى خفض أسعار الأراضي وزيادة معروضها وتوفيرها للمواطنين وتهيئتها للسكن ومنع الاحتكار من قبل قلة من الناس دون أن يضيفوا للاقتصاد الوطني.
وذكر أن الآليات والترتيبات التنظيمية الواجب وضعها خلال الفترة المقبلة يجب أن تشتمل على وضع مواد وبنود للذين يتقاعسون عن دفع الرسوم لأسباب غير وجيهه وآليات عن كيفية تحصيل تلك الرسوم والإجراءات التي ستتخذها الدولة لإجبارهم على الدفع، لضمان عدم تنصل أي شخص من الدفع خاصة ملاك الأراضي الكبيرة، مبينا أن تلك الآليات ستكون بمثابة خراطة طريق للتجار حتى يعرف كل شخص حقوقه وواجباته.