أحجم مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي مجددا عن رفع سعر الفائدة والقريب من صفر في المئة في ظل استمرار تأثر الاقتصاد العالمي من عملية التصحيح التي شهدتها سوق الأسهم الصينية وتراجعها الشديد في أغسطس الماضي.
وقال في بيان صدر مساء أمس الأول: إنه يرى المخاطر الموجودة في آفاق الاقتصاد الأمريكي شبه متوازنة، لكنه يواصل مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية العالمية.
وسعر الفائدة الأساسية في الولايات المتحدة مستقر عند مستوى صفر في المئة تقريبا منذ ديسمبر 2008 عندما تعرضت الولايات المتحدة لأسوأ انكماش اقتصادي منذ 80 عاما على خلفية الأزمة المالية التي تفجرت في خريف 2008 بسبب انهيار بنك ليمان برازارز رابع أكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة في ذلك الوقت.
وذكر المجلس بعد اجتماعه الدوري إن الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري في الولايات المتحدة يتزايد بوتيرة ثابتة خلال الأشهر الأخيرة مع استمرار تحسن قطاع المساكن وتباطؤ وتيرة الصادرات الأمريكية مع تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة في الوقت الذي استقر فيه معدل البطالة.
وكان عدد الوظائف الجديدة التي أضافها الاقتصاد الأمريكي في سبتمبر الماضي أقل من متوسط عدد الوظائف الشهري خلال 2015 ككل وذلك للشهر الثاني على التوالي.
في الوقت نفسه استقر معدل البطالة عند مستوى 5.
1% وهو أدنى مستوى له منذ 7 سنوات بعد أن كان قد وصل إلى أعلى مستوى له أثناء الأزمة المالية وهو 10% في أكتوبر 2009.
وأشار المجلس إلى تحسن سوق الوظائف الأمريكية منذ أوائل 2015، كما استمر انخفاض معدل التضخم مقارنة بالمستوى المستهدف للمجلس وهو 2%، بما يعكس جزئيا تراجع أسعار الطاقة وكذلك أسعار الواردات الأمريكية غير المرتبطة بالطاقة.
وأفاد المجلس أنه يمكن أن يرفع سعر الفائدة عندما يرى مزيدا من التحسن في سوق العمل ويشعر بثقة معقولة في عودة معدل التضخم إلى المستوى المستهدف.
يذكر أن العوامل المؤثرة على قرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة هي حالة سوق العمل ومعدل التضخم حيث يقول مجلس الاحتياط الاتحادي: إنه يسعى إلى تحقيق هدف مزدوج وهو أقصى معدل للتوظيف في الولايات المتحدة مع استقرار الأسعار.
وقد كان معدل التضخم المنخفض منذ بدء تعافي الاقتصاد الأمريكي في 2009 سببا رئيسيا في الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير حتى الآن.
وتراجع مؤشر أسعار المستهلك في سبتمبر الماضي مقارنة بأغسطس الماضي بنسبة 0.
2% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب نتيجة استمرار تراجع أسعار النفط بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
ولم تشهد أسعار المستهلك أي تغيير ملموس منذ 12 شهرا.
المركزي الأمريكي يحجم عن رفع الفائدة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
