أخبرني ابني إبراهيم زاهد قدسي، رحم الله والده الذي كان توأم حياتي، أن لاعب الوحدة وقلب دفاعها عبداللطيف صديق لبان الشهير بلطفي أصيب بجلطة قلبية مرتين وهو حاليا على السرير ينتظر فرج الله ورحمته.
ولطفي يصغرني سنا ولكنه يكبرني مكانة رياضية عالية لدى كل مكي كان يتابعه وهو يذود عن العرين الأحمر ببسالة وببراعة بل وبفدائية وتضحية كبيرة.
كنت أحد آلاف المكيين الذين يحبون لطفي ويعشقون أخاه سعيد وغيرهما.
لا لم أكن وغيري نحبه فقط، كنا نعشقه فهو من يتصدى للعمالقة من إخواننا العرب أبناء السودان الذين كانوا يلعبون للثغر والاتحاد ولغيرها من الفرق في الرياض والدمام.
لطفي كان صمام الأمان في جيله المكون من الزرد وصدقه سلطان وعلي داود ومحمد خياط التركي وسليمان بصيري وأمين هرساني وجميل فرج وعبدالله محمد وعلي الحربي الشهير بأبو يمن وأحمد طاهر الشهير (بالأوزه) وعمر كوسه وسعود حريري.
رحم الله من مات وأطال في عمر من بقي!
ذلك الجيل الذي لم يتكرر وأعتقد أنه لن يتكرر في العهد القريب، المطلوب من كل مكي زاده الله بسطة في الرزق وأنعم عليه بالآلاف، عفوا بل بالملايين، أن يقدم لأسرة كل منهم ما يتناسب وما قدموه من تضحيات في سبيل الوحدة!.
لم أكتب هذه الأسطر إلا من باب الاعتراف بالجميل وأنا وأعوذ بالله من الأنا وقد تجاوزت الثمانين من عمري أتمنى لمن كانوا يجعلون كل مكي فرحا وسعيدا كل من ذكرتهم ومن لم أذكرهم بسبب النسيان والحمد لله أني أستذكرهم، أمثال كريم المسفر ومحمد الفائز ومحمد لمفون وعبدالعزيز سرحان والحريري وعبدالرحيم منيعي.
وليسامحني من نسيت اسمه بسبب التقدم في السن أو الخرف .. نعم الخرف.
إن أصحاب هذه الأسماء حفروا عشق الوحدة في قلوب أبناء العاصمة المقدسة وذهبوا إلى رحمة الله، البعض ينتظر دوره في الذهاب للمعلاة، والبعض يعيش حياة الكفاف، اذكروهم بالخير وبالدعم يا أغنياء مكة، فإنهم يستحقون كل شيء، نعم كل شيء، هم من رفع اسم الوحدة عاليا في آلاف اللقاءات.
وسامحوني يا أبناء زمزم فأنا مقصر في حقكم والمسامح كريم.
الجيل الوحداوي الخالد!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
