أكد سفير السعودية السابق لدى إثيوبيا عبدالباقي عجلان لـ»مكة» أن إثيوبيا لا تمانع وجود فحص نفسي على العمالة المنزلية ضمن الفحص الصحي الشامل وأن نجاح هذا التوجه مرهون بالرقابة على شركات العمالة المصدرة والتي تلزم بعمل إجراء فحوصات لكل عامل يدخل السعودية، وذلك ضمن مطالبات ستطرح بين البلدين في الاجتماع الأخير الذي كان من المقرر انعقاده في ذي الحجة الماضي وتأجل.
وأوضح أنه بالرغم من انتهاء مهمته الدبلوماسية في إثيوبيا لإحالته إلى التقاعد، إلا أنه يرى أن أكبر مشكلة تواجه نجاح واستمرار العلاقة العمالية بين البلدين هو عدم الحد من التلاعب في بيانات العاملة المنزلية وخاصة في الديانة والسن على اعتبار أن أديس أبابا لا تبين في جوازاتها نوع الديانة وإنما تكون ملزمة في العقود العمالية، ومعظم الأسر تطلب الديانة المسلمة والتي تمثل 40% من سكان إثيوبيا، وللأسف هذا الإجراء يصعب كشفه إلا بالالتزام من الدولة والشركات.
وأما ما يتعلق بالسن فذكر أن كثيرا من الحالات تم إعادتها من السعودية بعد أن تبين أن سن العاملة 18 عاما، في حين أن القوانين حددت سن 21 عاما للعمل في السعودية، حيث يتم التأكد في السفارة من قانونية الجواز وعدم تزويره واستكمال بقية الأوراق الملزمة لدخولها للسعودية.
وأضاف بأن الهروب أكبر مشكلة واجهتها السعودية من عمالة إثيوبيا، حيث شكل نسبة كبيرة سواء عمالة رجالية أو نسائية على اعتبار أن هناك عصابات تشغلهم بأعمال مخالفة لنظام العمل والعمال.
وقال عجلان: لا يجب أن يستغل حاجة البلد للعمالة المنزلية وتشغيل المكاتب والشركات والتراخي في بعض البنود والاشتراطات التي تكفل حق الأسر والأطفال من الحالات الإجرامية، مؤكدا على أن السعودية أعادت عقودا أرسلتها إثيوبيا ورفضتها على اعتبار أن عقود السعودية موحدة وليس هناك عقد لكل جنسية والاختلاف يكمن في تحديده بالعلاقة بين الشركات المشغلة بين البلدين.
من جهة أخرى كشفت مصادر في شأن الاستقدام أن هناك بعض شركات تأجير العمالة ترغب في التعاقد مع الممرضات والمربيات في إثيوبيا كنوع من تجويد الخدمة وترك العمالة المنزلية بعد حدوث حالات فردية لقتل أطفال في جميع دول الخليج وخاصة السعودية والكويت.