تدرس المديرية العامة للدفاع المدني التأمين على حياة رجال الدفاع المدني كإجراء لسلامتهم، إذ إنهم يواجهون حوادث قد تهدد سلامتهم.
وشدد المدير العام للمديرية العامة للدفاع المدني الفريق سليمان العمرو في تصريح صحفي عقب رعايته حفل ختام البرنامج التدريبي السنوي لمعهد الدفاع المدني وتخريج الدورة الـ 44 للضباط بالرياض أمس، على أن هناك مركبات مدنية تسهم في إعاقة وصول فرق الدفاع المدني إلى المواقع المحددة في أوقات مبكرة، رافضا أن يتم الاتكال على الدفاع المدني في كل شيء فيما يخص خطط الإخلاء في المنشآت، إذ يوجد خطط ذاتية لكل منشأة يجب أن تنفذها.
وقال إن المدارس يجب أن يكون لها خطط طوارئ للإخلاء في حالة حدوث حريق أو نحو ذلك، إضافة إلى القيام بأعمال الدفاع المدني داخل المنشأة حتى وصول فرق الدفاع المدني للمساهمة في عملية إطفاء الحرائق إن وجدت أو عملية الإنقاذ والإسعاف، كما يجب على العوائل في المنازل التدرب في كيفية التعامل مع الحوادث حال حدوثها.
وبعث العمرو لمنسوبي الدفاع المدني رسالة مفادها أنه أصبح في الدفاع المدني تقييم للضباط، وأن الضابط غير المتمكن الذي لم يطور نفسه ولم يستفد من الأعمال التي تحدث ولا يستفيد من العمل الميداني فلن يستطيع الوصول إلى مراتب عليا ويذهب بعيدا في الجهاز بعكس المجتهد الذي يطور نفسه.
وفي رد على سؤال «مكة» حول مهمة الإشراف على الرافعات العملاقة، أشار إلى أن مهمة الإشراف على الرافعات الضخمة والكبيرة تتبع جهات حكومية أخرى معنية بهذا الجانب، إذ إن الرافعات موضوعها فني بحت، مؤكدا أن المديرية تطلب من الجهات التي تتعامل مع الرافعات تزويد الدفاع المدني بشهادة سلامة لهذه الرافعة، وبأنها فحصت من طرف ثالث مختص ومصرح له بفحص الرافعات.
وحول الاستعانة بالربوت الآلي لإنقاذ المحتجزين داخل الآبار، ذكر المدير العام للدفاع المدني أن المديرية تتواصل في الوقت الحالي مع كل مراكز البحوث ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لاستلام الروبوت بعد اختباره.
وقال إن المنطقة تعيش ظروفا غير طبيعية في الآونة الأخيرة، وذلك يتطلب منهم الوعي الكبير والتضحية، مضيفا (اليوم للأسف ليس رجل الأمن فقط هو المهدد بل حتى المصلون مهددون في مصلياتهم)، وهذا يتطلب من الجميع اليقظة، ولا نكتفي بأنهم رجال دفاع مدني فقط بل يجب أن نكون رجال أمن نهتم بالجانب الأمني.
وحول استعدادات الدفاع المدني في الفترة القادمة لمواجهة أخطار السيول جراء هطول الأمطار، أبان أنهم مستعدون لاستقبال الأمطار من خلال متابعتهم الظروف والأحوال المناخية، كما يتم الآن التواصل مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة للتأكد من الحالة المناخية التي تمر على المملكة، والدفاع المدني مستعد لمواجهة أي حالة تمر بها البلاد.
ودعا الفريق العمرو منسوبيه إلى الاستفادة من العمل الميداني منذ بدء حياتهم العملية، وذلك من خلال زملائهم في الميدان سواء كانوا ضباطا أو أفرادا، وإلا فلن يتغير مفهومه ولن يطرأ على إدارته شيء جديد، لافتا إلى أن الإدارة الناجحة والضباط الناجحين الذين يقومون بأعمال ويقودون الجهاز هم بالأساس خريجو ميدان.
ولم يخف الطلبات التي ترده من بعض المنسوبي الخريجين في الأعوام الماضية الذين يرغبون بالنقل إلى مدينة الرياض أو البقاء أو التحويل للعمل الإداري وغيرها من الطلبات، مشددا على أنه من السابق لأوانه أن يتم تكليف الضابط الخريج بالعمل الإداري، واليوم يجب أن نعمل في الميدان وعلى كل ضابط أن يستفيد من الحوادث التي تقع بين حين وآخر.
وأبان أنهم افتتحوا خلال الفترة الماضية 198 مركزا للدفاع المدني، والتي من خلالها أعطت إضافة كبيرة للدفاع المدني من خلال وجودها في الأحياء والمدن الرئيسة وبعض المحافظات، ويتطلعون لإضافة مراكز جديدة أخرى.