في جهاز جوالي سبع رسائل نصية كلها تطلب التبرع والتصدق بمبلغ 10 أو 12 ريالا عن طريق إرسال رسالة نصية إلى الرقم الموضح في الرسالة بالتعاون مع شركة الاتصالات السعودية، رسائل معروفة تتكرر بشكل دائم، وتصل إلى الكثيرين. ثلاث منها بدأت (بدغدغة) مشاعرنا وعواطفنا بالحث على بر الوالدين، والتصدق لهما برسالة نصية، الأولى: من جمعية الأطفال المعوقين. والثانية:
عن طريق مؤسسة الأعمال الخيرية لعمارة المساجد للمساهمة في بناء مسجد عن الوالدين. والثالثة: من المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية. والرسالة الرابعة: وهي الأكثر انتشارا وتكرارا، للتبرع لمرضى الفشل الكلوي. والخامسة: التبرع للمساهمة في إسكان أسرة. والسادسة: التبرع لأطفال مرضى السرطان. والسابعة والأخيرة: التبرع للمؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق.
الناس الذين فكروا في هذه الرسائل (شاطرين)! ويعرفون جيدا نفسية وطبيعة مجتمعنا الذي يميل إلى التدين، وحبه لفعل الخير وأعمال البر، خاصة إذا تعلق الأمر بالتصدق عن الوالدين، فتكون الاستجابة أسرع. وبما أن بعض المتصدقين لا يريدون أن يتعبوا أنفسهم في السؤال والبحث عن الأسر الفقيرة المحتاجة للصدقة، بحجة أنه مشغول ليس لديه وقت، والبعض بحجة أنه لا يعرف أماكن سكن الفقراء، ويرغب في أسهل وأسرع الطرق إلى إيصال الصدقة، مواكبا لسرعة هذا العصر، لذلك ليس هناك أسرع من التبرع والتصدق برسالة نصية عبر الجوال، وهو متكئ في بيته يحتسي القهوة أو الشاي، أو جالسا في مكتبه، ستسهل الأمر، فلن يكلفه أكثر من ضغطة زر بعدها تذهب رسالة العشرة ريال (الصدقة) إلى حيث تذهب، ولى على ما يقولون زمن الطيبين الذين كانوا يدفعون بصدقاتهم وزكاتهم إلى بيوت الفقراء بأنفسهم.
أريد فقط أن أعلق على آخر رسالة رقم (7) الخاصة بالتبرع للعناية بمساجد الطرق، هذه المساجد لها أصحابها الذين بنوها طلبا في الأجر من الله، والواجب عليهم أن يهتموا ويعتنوا بها، لا أن يكتفوا ببنائها فقط ثم يهملوها بعد أن ينتهوا من بنائها، فهم أولى بالعناية بها من غيرهم، فكثير من هذه المصليات أوضاعها غير لائقة، سواء من حيث الشكل أو النظافة، لا يعتنى بها، وتبنى (أي كلام) عبارة عن مصلى بجواره بركة ماء قد تكون فارغة، ولا نعلم عن مدى نظافتها ونظافة مائها. وبما أننا فتحنا هذا الموضوع، يفترض أن يكون لمساجد الطرق تنظيم معين، وتصميم موحد يأخذ شكلا وطابعا واحدا، فكل من يريد أن يبني مسجدا على الطريق يتقيد بهذا التصميم والشروط المطلوبة.