كان عام 2014 مليئا بالتحديات للعالم في مجال السياسة الخارجية والاقتصاد العالمي، لكن أذربيجان كانت من بين الدول القليلة التي استطاعت أن تتفادى التحديات بأقل الخسائر، وأن تتطور في المجال الاقتصادي. أحد الإنجازات الهامة التي حققتها أذربيجان خلال العام الماضي كان احتلال المركز 38 في قائمة التنافسية العالمية التي أعدها منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
وقد حققت أذربيجان تطورات في قطاع المصارف والتأمين. أصول البنوك والشركات حققت نموا ولم تعلن أي شركة إفلاسها في 2014. قيمة العملة الأذربيجانية (مانات) بقيت مستقرة، وقد أعلن البنك المركزي في أذربيجان أنه سيضع أطراً لتنظيم مخاطر العمليات المصرفية في 2015، كما سيتم تقوية نظام حماية مصالح الخدمات المصرفية كجزء من النشاطات التي تهدف إلى زيادة الثقة في النظام البنكي.
أما في مجال النفط والغاز، فقد سبب انخفاض أسعار النفط صدمة حادة لمصدري النفط، ومع ذلك استطاعت أذربيجان أن تكمل ميزانية 2014 بفائض مالي. الحكومة أكدت أن البلد لن يواجه عقبات كثيرة في 2015 وأن تنفيذ مشاريع البنية التحتية والاجتماعية سيستمر دون أي مشاكل.
من ناحية الصناعة، تم إنجاز منطقة أمان اقتصادية قوية بفضل تطوير القطاع غير النفطي، والذي يشكل حاليا حوالي 60% من إجمالي الدخل العام. تطوير هذا القطاع يبقى أولوية للحكومة. إعلان عام 2014 على أنه عام الصناعة في أذربيجان عزز التطور السريع لهذا القطاع. في هذا العام، تم افتتاح أكثر من 230 مشروعا صناعيا جديدا وكان لها أثر إيجابي في القضاء على البطالة وتطوير مجال التصدير. برنامج الحكومة لتطوير الصناعة خلال 2015-220 يتوقع أن يعطي مزيدا من الزخم لتطوير المناطق الصناعية، مناطق التجارة الحرة، وتطوير الاقتصاد بشكل عام. برنامج الحكومة يوجه لتحسين التنافسية في الإنتاج المحلي وقدرات التصدير، تحسين الهيكلية الإقليمية للصناعة، وإيجاد علامات تجارية أذربيجانية. ومن ناحية ثانية، تطبق أذربيجان آليات جديدة لتركيز قدرات الإنتاج.
جميع هذه النشاطات ستلقى الدعم من الدولة، ومن الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية، وسيتم تقديم المساعدات المالية من منظمات دولية ودول أجنبية. لقد أصبحت أذربيجان أكثر نشاطا ليس فقط وفقا لمؤشرات محلية ولكن أيضا من حيث دخولها الأسواق الأجنبية. أذربيجان تتمتع بمخزون كاف من القطع الأجنبي وقد بدأت في الاستثمار في الخارج أيضا. هناك عدد من الدول التي عبرت عن رغبتها في التعاون مع أذربيجان في مجال الصادرات والواردات والاستثمار المشترك وتجارة الترانزيت.
جميع هذه الأسباب تكشف أسباب التفاؤل المتزايد حول أداء الاقتصاد الأذربيجاني الذي أثبت مرونته واستقراره وقدرته على النمو حتى في أصعب الظروف المحلية والإقليمية والعالمية. وبالرغم من وجود عدد من التحديات واختبارات القوة، يعتقد الخبراء أن عام 2015 سيكون جيدا للاقتصاد في أذربيجان.
أذربيجان ستتجاوز العاصفة الاقتصادية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
