حين تقرأ ما كتب حول (هيئة توليد الوظائف) لن تستغرب هذا الفتور العام الطام في استقبالها؛ رغم أنها تعبر عن وعي الدولة بأم المشاكل في مجتمعنا، وهي البطالة غير المبرَّرة، ناهيك أن تكون مقبولة! هذا الفتور في العقل الظاهر، يقابله في العقل الباطن إحباط كئيب، يشبه إحباط المعلمين هذا العام، من التبشير بأية خطوةٍ حقيقية في صالحهم، كآليات النقل الخارجي التي دعتهم الوزارة لنقدها وتشريحها ورفضها واقتراح غيرها بالتصويت المباشر، ورغم أن راغبي النقل تجاوزوا الـ(100) ألف إلا أنه لم يصوِّت عليها سوى (13) ألف معلم ومعلمة! في ردة فعل طبيعية لخذلان الوزارات السابقة؛ ليرددوا قول الشاعر: وكنتُ أذُمُّ (إليكَ) الزمان * فأصبحتُ (فيك) أذم الزمانا!!أما ملف البطالة فقد ابتُذِل بالوعود البراقة؛ ليس من مسؤولي وزارة العمل والخدمة المدنية وحسب؛ بل حتى المرشحون للمجالس البلدية يهايطون بتوفير فرص عمل، (تقضي) على البطالة! مع أنهم يعرفون أنه (ما بيديهم مفاتيح التبن) ـ كما يقول المثل النجدي ـ يعني (مين شافك يا اللي في الظلام تغمز ؟) كما يقول المثل الحجازي!!وكان أصدق الوعود قد أطلقه مسؤول كبير يعني ما يقول، فقال بالحرف: خلال (5) سنوات ستكون البطالة شيئاً من الماضي! ومرت خمس خماميس وخميسة، ومات الوزير القدير ولم يتحقق وعده! وبعد التدقيق اتضح أن (البطالة) التي رفعت لمعاليه ـ غفر الله له ـ تعني أن (الشركات الأجنبية) هي المستأثرة بالعقود الضخمة مع الدولة! وبالتالي؛ فـ(السعودة) ـ التي رفعت لمعاليه برضو ـ تعني أن ترسي الدولة مشاريعها على (هوامير) المواطنين، الذين لا يحمل بعضهم الأبعض من الأهلية سوى شهادة الميلاد (فيذا)!!ولكن هناك ما يدعو للتفاؤل؛ فقد ولَّدت جمعية (حرفة) النسائية (%100)، وأرضعت، وربَّت، وعلَّمت، وخرَّجت، ووظَّفت، وزوَّجت، منذ مووووبطي: كل ما (تتوحَّم) به (هيئة توليد الوظائف) اليوم وغداً!وقد كتبنا عن هذه القصيمية (الولَّادة) مقالة في الوطن (2012) بعنوان: (المرأة كلها روعة)! حيث أسستها سمو الأميرة (نورة بنت محمد) وما زالت ترأس مجلس إدارتها، ومع انتقال زوجها/ صاحب السمو الملكي الأمير (فيصل بن بندر) من القصيم إلى الرياض، توسعت (حرفة) لترفد الوطن بأنجح مشروع في محاربة البطالة!!
سلِّموا التوليد لجمعية (حرفة) النسائية!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
