تذهب السعودية والدول المتفقة معها على رحيل الأسد إلى اجتماعات فيينا الجمعة المقبل، بموقف لا يقبل المساومة ويسعى لاختبار جدية الروس والإيرانيين تجاه إنهاء الأزمة السورية برحيل نظام الأسد.
وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن السعودية ستختبر نوايا إيران وروسيا بشأن رحيل الأسد خلال اجتماعات فيينا، وأنه إذا فشل الاجتماع في الوصول إلى اتفاق فسوف تلجأ الدول الصديقة للشعب السوري إلى خيارات أخرى.
وبدا الوزيران السعودي الجبير والبريطاني فيليب هاموند متفقين على مبدأ رحيل الأسد كأساس لا يمكن التنازل عنه أو التفاوض حوله، وقد يقبل النقاش حيال الكيفية والموعد المحددين لرحيل الأسد.
وفي رد على سؤال «مكة» حول ما إذا كانت الرياض تتخوف من إطالة أمد تفاهمات فيينا وامتدادها لنسخ إضافية، قال الجبير نحن نذهب إلى هناك ليس لإيجاد فيينا 1 أو فيينا 2 أو فيينا 25، متى ما لمسنا الجدية فمن واجبنا أن نستمر في البحث للوصول لحل نهائي للأزمة السورية، وإن وجدنا عكس ذلك فلسنا مضطرين للمضي فيها وقد نقاطع الاجتماعات اللاحقة.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن جلب إيران إلى اجتماعات فيينا هو لتوحيد المواقف واختبار جدية إيران، مشددا على أنه إذا كان الحل السياسي في سوريا غير وارد خلال الاجتماعات فلن تكمل السعودية المشاورات.
وعلى الرغم من تطابق وجهات نظر الوزيرين السعودي والبريطاني إلا أن الجبير كان واضحا وشفافا إزاء دعوة هاموند لأن تكف كل من الرياض وطهران عن المواقف العدائية، وأشار إلى أن السعودية لم تقم بأي خطوات عدوانية تجاه أي دولة وأن الخطوات العدائية من جانب إيران هي التي أفسدت العلاقات مع دول المنطقة، إذ إن إيران تدخلت في شؤون داخلية لدول عربية وساهمت في مقتل أبرياء في دول عربية، مبينا أن السعودية دعت إيران في عدة مواقف للالتزام بمبادرة حسن الجوار.
من جهته، أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن بريطانيا ستبحث خلال اجتماعات فيينا كيفية التوصل إلى حل للحرب الأهلية في سوريا، وأن بريطانيا لم تغير مواقفها على الإطلاق بشأن مغادرة الأسد، وأن الخلاف هو على كيفية وموعد مغادرة الأسد.
وقال إن الأسد يداه ملطختان بالدماء، وأن بريطانيا لن تسمح له بالمشاركة في العملية السياسية، مشددا على ضرورة أن تبدي إيران وروسيا جديتهما في مباحثات فيينا.
وكشف وزير الخارجية البريطاني أن عملية التحالف العسكرية في اليمن تقترب من نهايتها.
وقال إن التعاون مع السعودية في مجال الإرهاب أنقذ آلاف الأرواح، وإن المباحثات بين البلدين شددت على ضرورة جلوس الأطراف اليمنية إلى طاولة الحوار، مبينا أن الوضع الإنساني مقلق في اليمن وأنه يجب أن نعمل على تواصل وصول المساعدات، وأن بريطانيا على استعداد لتقديم المساعدة الفنية لإيصال المساعدات لليمن.
الرياض لاجتماع فيينا: المماطلة في حل أزمة سوريا تعني المقاطعة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
