يلاحظ على بعض القرارات الصادرة من بعض القيادات الإدارية أنها لا ترقى إلى التطبيق الفعلي وكأنها فقط (للتهويش والتهويب) مع وقف التنفيذ.
وهذا الإجراء لا يجدي مع زمرة (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).
ومن ضمن تلك القرارات ما يصدر بين حين وآخر بشأن منع التدخين في الإدارات الحكومية والأهلية، وخاصة في المستشفيات والمراكز الصحية والمرافق العامة.
فالقرار بمنع التدخين قرار صائب ومطلب ملح إلا أنه لم يحدد العقوبة المترتبة على المخالفين، والجهة الرقابية المخولة بتنفيذ القرار.
وكما هو مشاهد فالمدير الذي يمارس التدخين يتجاهل القرار ويغض الطرف عن المدخنين.
أما فيما يخص المخالفين لقرار الالتزام بمواعيد الدوام الرسمي في الإدارات الحكومية فحدث ولا حرج، فالتأخير في الحضور يتجاوز نصف ساعة وزيادة، وكذلك الانصراف المبكر قبل الموعد المحدد، وهذه لاحظناها في بعض المراكز الصحية وبعض الإدارات الحكومية.
كما لاحظنا الغياب وتدني مستوى إنجاز معاملات المراجعين في يوم الخميس، حيث حملت إحدى الإحصائيات أرقاما مذهلة لما تتكبده الدولة من خسائر مالية بسبب غياب يوم الخميس وما يترتب على ذلك من إهدار لأوقات المراجعين الثمينة، خاصة إذا كان المراجع غير مقيم في المدينة التي يراجع فيها تلك الإدارة، فيضطر إلى الإقامة الجبرية لمدة ثلاثة أيام حتى يحين يوم الأحد لعل وعسى ينجز معاملته.
ولا ننكر أن وزارة الخدمة المدنية حددت مواعيد بداية الدوام الرسمي ونهايته في الإدارات الحكومية، إلا أن الالتزام بمواعيد الدوام لم يطبق حرفيا إلا في بعض الإدارات الحكومية، وهي قلة، أما بقية الإدارات فلا تجد ذلك الانضباط في الحضور والانصراف، فضلا عما يستقطع من وقت لتناول وجبة الإفطار الانفرادي والجماعي، بعيدا عن أعين المراجعين، هذا بالإضافة إلي الانصراف المبكر قبل نهاية الدوام! فأين دور الرقابة وإدارات المتابعة في كل إدارة من هذه التصرفات المشينة التي تنامت في بعض الإدارات الحكومية، والتي تتعارض مع تطلعات ولاة الأمر في حكومتنا الرشيدة.
إن هذا التفلت والتملص من أداء الواجبات الوظيفية يحدث عند فقدان الانضباط الإداري وغياب المتابعة الجادة من المدير المباشر الذي يتعاطف ويغض الطرف عن المقربين من منسوبي إدارته لمصالح مشتركة تجمعهم خارج إطار العمل الرسمي، وهذه المحاباة والمجاملات تتعارض مع المصلحة العامة.
إننا نأمل من وزارة الخدمة المدنية والجهات الإدارية الأخرى اتخاذ ما يلزم لمتابعة انتظام حضور وانصراف العاملين في الإدارات والمؤسسات الحكومية في الفترة الصباحية والمسائية خاصة، حرصا على المصلحة العامة.