أكد المختبر المركزي لوزارة الصحة بمدينة جدة أمس إصابة معلمتين في عسير بالإنفلونزا الموسمية المعروفة بـ»إنفلونزا الخنازير» وبدأت الفرق الطبية بالتعامل مع الحالتين المصابتين ومراقبة تداعيات المرض وتطوره.
الحادثة بدأت عند إصابة إحدى المعلمات مطلع الأسبوع الحالي بالمرض وأخذت إجازة ليومين ثم عادت للعمل مجددا وخالطت زميلاتها والطالبات في الابتدائية 31 بحي الموظفين بمدينة أبها، وانتقلت العدوى لزميلتها التي أصيبت هي الأخرى بالفيروس، وبعد تدهور حالة المعلمة الأولى وظهور الأعراض على الثانية نقلتا للمستشفى، حيث تم وضعهما تحت الملاحظة في غرف للعزل وأرسلت العينات للمختبر المركزي بجدة الذي أكد إيجابية الحالتين.
ولمواجهة الفيروس جهزت مستشفيات منطقة عسير غرفا مخصصة للعزل للحالات التي يشتبه بها أو المصابة ويتم فحص المخالطين واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة عند تأكيد الحالات.

لا خطورة

المتحدث الرسمي لوزارة الصحة فيصل الزهراني أكد تسجيل حالات في منطقة عسير، مشددا على أنها لا تشكل خطورة «فهي إنفلونزا موسمية لكنها أكثر حدة ولا تؤدي للوفاة إلا في حالات معينة إذا كان هناك مرض في الجهاز التنفسي أو بعض الحالات الأخرى»، مبينا أنه تم تسجيل 425 حالة إيجابية خلال الأسبوعين الماضيين، منها 128 حالة في منطقة الرياض، و168 حالة في محافظة جدة، وحالات متفرقة في بقية المناطق والمحافظات، وفحصت مختبرات الوزارة أكثر من 50 ألف عينة مقارنة بـ 26 ألف حالة العام الماضي.
وأشار الزهراني إلى أن الخطورة العالية للإصابة بالإنفلونزا الموسمية تكمن في إصابة الأطفال دون الخامسة، وكبار السن، والحوامل، وذوي الأمراض المزمنة، وقد بينت الإحصاءات الوبائية أن نسبة الوفيات الناجمة عن الإنفلونزا قد انخفضت بشكل ملحوظ هذا العام مقارنة بالعام الماضي، حيث إن النسبة انخفضت من 6.8% إلى 1.6%.
ووفقا لمصادر بمدرسة المعلمتين المصابتين فإنه تمت مخاطبة تعليم عسير والمركز الصحي بالحي لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحد من تفشي المرض وحماية الطالبات، بينما لم تحضر أمس سوى 8 طالبات من أصل 500 طالبة.

إغلاق المدرسة

وبحسب اتفاقية وقعت بين وزارتي الصحة والتعليم قبل نحو ستة أعوام، تنص على أن يتم التشاور بين مدير التعليم ومدير الشؤون الصحية بإغلاق المدرسة في حالات محددة تحققت في الابتدائية 31 في أبها، حيث إن معلمتين أدخلتا العناية المركزة وتتلقيان العلاج حاليا.