علمت «مكة» من مصادر هندسية أن تطبيق ترقيم العقارات المراد إزالتها، سيتم فور اعتماد مخططات تنفيذ المشاريع التنموية والتطويرية في مكة.
فيما تزايدت مخاوف الكثير من ملاك الدور السكنية من عدم معرفتهم بموعد إزالة عقاراتهم وإخلائها بعد أن عمدت شركات التطوير لترقيم منازلهم فقط، ولا يشمل الترقيم موعد الإخلاء والإزالة.
لا مجيب
وقال أحد سكان المواقع المهددة بالإزالة محمد لـ»مكة«: نتوقع أمر الإخلاء في أي لحظة، ونحن مهددون بمصير مجهول، ولدي أسرة كبيرة، ولا أعلم ما الذي ينبغي علي فعله، ومن أناشد، بعد أن سلكت جميع السبل لمعرفة موعد الإخلاء المحدد من قبل شركات التطوير لكن دون جدوى.
غياب التوقيت
بدوره قال عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة محسن السروري: المطلع على المشهد في الأحياء المستهدف إزالة عدد من عقاراتها السكنية لمصلحة تنفيذ المشاريع التنموية والتطويرية، يلاحظ غياب التوقيت الزمني لتنفيذ تلك المشاريع، مما يصيب ملاك الدور السكنية بالحيرة حول موعد الإخلاء.
وأضاف: على سبيل المثال حي جرهم الذي لا يفصله عن المسجد الحرام سوى كيلومتر واحد تقريبا، وتوجد به الكثير من العقارات التي ستتم إزالتها، وتم ترقيمها لكن دون أي تاريخ سواء موعد الإزالة أو الإخلاء، وهذا الأمر أربك الملاك، ولا سيما أن بعضهم تساوره المخاوف في مفاجأته بالإخلاء قبل تسلم مبلغ التعويض ولا يستطيع إيجاد البديل لعدم توفر السيولة المالية.
وطالب عضو اللجنة العقارية في غرفة مكة بأن تكون آلية شركات التطوير واضحة في هذا الخصوص، وتحديد موعد استلام التعويض وموعد الإخلاء، ومتى طبقت هذه الآلية الواضحة سيتوجه الملاك للأحياء الأخرى لشراء الأراضي أو الدور السكنية وهم على بينة، الأمر الكفيل بانتعاش الحراك العقاري، ولا سيما أن مكة تشهد ركودا عقاريا.
مسار المشروع
إلى ذلك أوضح المتحدث الرسمي لهيئة تطوير مكة، المهندس جلال كعكي أن الترقيم الحاصل والمشاهد على المنازل والعقارات يجري لاستكمال الأعمال المساحية والدراسات التخطيطية لحين اعتماد حدود مسار المشروع، ومن ثم تأتي عملية تقدير وتثمين العقارات من قبل لجنة التثمين، وبعدها تتم إجراءات تسليم وثائق وصكوك الملكية بحسب النظام من ملاك العقارات، وكل ذلك سيستغرق وقتا ليس قصيرا، ومن ثم يتم إخطار أصحاب العقارات المرقمة، والتي تكون ضمن حدود مسار المشروع بمواعيد الإخلاء فور اكتمال الإجراءات النظامية المتبعة.

