بعد تسلمها جائزة التميز التربوي الأسبوع الماضي من وزير التربية والتعليم ومن بينها سيارة BMW عدت خبيرة التخطيط بوزارة التربية والتعليم الدكتورة وفاء خنكار تعلم المرأة لقيادة السيارة إحدى المهارات الضرورية التي ينبغي تعلمها تحسبا لأي ظرف طارئ، مشيرة إلى أن السماح بالقيادة قرار يعود لولاة الأمر ويخدم المصلحة الوطنية.
وأكدت خنكار لـ»مكة» أنها لا تؤيد أي تجاوز للأوامر العليا مهما كانت المبررات، ومن لديه وجهة نظر يعبر عنها بالطرق الصحيحة بعيدا عن الضوضاء والممارسات التي تخل بالأمن أو النظام.
وعن كيفية ترشحها للجائزة أشارت إلى أن جامعة الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض نظمت في نوفمبر 2012 ندوة حول (تطبيق وتعليم القانون الإنساني في ظل النزاعات الدولية الراهنة)، شارك فيها باحثون متخصصون من 12 دولة، وبعد مشاركتها بمحاضرة حول موضوع (تعليم الحماية الخاصة للنساء والأطفال في الأزمات والنزاعات المسلحة) من ضمن فعاليات تلك الندوة، لمست ندرة المراجع المتخصصة بالمكتبة العربية وخاصة تلك المكتوبة بأقلام نسائية في مجال الحماية الخاصة القانونية للنساء والأطفال في الأزمات والنزاعات الصامتة في التعليم، لذلك ألفت كتابا يسلط الضوء على ما تتضمنه أحكام وقواعد القانون الإنساني وحقوق الإنسان من أحكام ومعايير إنسانية واجتماعية تضمن الحماية الخاصة للنساء والأطفال إبان النزاعات والأزمات وخاصة المسلحة منها، بسبب العنف الذي يجتاح بعض بلدان العالم الإسلامي والعربي.
واستطردت خنكار بأنها ركزت على كيفية تعليم وتدريس ونشر هذه الأحكام والقواعد والمعايير والقيم وتطبيقها والتدريب عليها، وحرصت على أن يكون البحث علميا وموضوعيا ومتوائما مع ما نص عليه القرآن الكريم والسنة النبوية والقيم الأخلاقية والإنسانية والأعراف الدولية، بحيث يجد فيها القارئ والباحث والمربي والمؤسسات والهيئات الحقوقية والإنسانية والاجتماعية الفائدة العلمية المرجوة.
وبسؤالها عن الأزمة الصامتة أكدت أنها أزمة تعليم الأطفال في النزاعات المسلحة، إذ تدمر مستقبل 28 مليون طفل وفقا لإحصاءات اليونيسكو.
وعددت دور المؤسسات التعليمية والتربوية في نشر وتعليم الحماية الخاصة للنساء والأطفال من العنف والاعتداء في الأزمات والنزاعات، حيث وضعتها في نقاط عدة، وهي: دمج مبادئ القانون ومفاهيمه ضمن مناهج التعليم، تضمين البرامج التعليمية في الجامعات والمدارس تدريبات في حماية حقوق المرأة والطفل إبان النزاعات والأزمات بشكل منفرد أو مدمج، اعتماد أسلوب تربوي فاعل ضمن الأنشطة التعليمية لتوضيح الممارسات الراهنة، تضمين إرشادات حماية في البرامج اللا صفية كالأنشطة البدنية والألعاب والقصص وورش الرسم وبرامج التوجيه وغيرها من أساليب توجيه الأطفال، تعليم وتدريب المتطوعين والمربين والمربيات بالإسعافات الأولية حيال الصدمات والكوارث، إنشاء مراكز للإرشاد النفسي والتوجيه التربوي تعمل على تخفيض التوتر العصبي ومعالجة النوازع العدوانية وتحض على التعايش السلمي وقبول الآخر واحترامه.
وفاء خنكار: قيادة المرأة للسيارة من المهارات الضرورية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
