ألقى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمس، خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، فيما يلي نصه: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة والأخوات أعضاء مجلس الشورى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: في مستهل هذا اللقاء السنوي، الذي يجمعنا بهذه النخبة الطيبة من أبناء وبنات هذا الوطن الغالي، يسرني أن أقدم لكم الشكر على ما قام به مجلسكم من أعمال، وما اتخذه من قرارات، ساهمت في ترشيد خيارات وقرارات الحكومة، وفق ما تقتضيه مصلحة الوطن والمواطن.
لقد أثمرت جهود مؤسس هذه الدولة - طيب الله ثراه ـ عن قيام هذا الكيان العظيم، الذي أصبح من مسؤوليتنا جميعا حكومة وشعبا الحفاظ عليه وعلى مكتسباته ومكانته بين الأمم وعلى رسالته السامية، تلك الرسالة المستمدة من قيم الإسلام السمحة، ومن رغبة في الحوار والتفاعل مع الأمم الأخرى، بغية تحقيق الغايات الإنسانية المشتركة.
يجسد مجلسكم في تشكيله وحدة الوطن، وفي أعماله المشاركة في صنع القرار، فأنتم من قادة الرأي الذين تعتمد عليهم الدولة في صياغة حاضر ومستقبل الوطن، وهذا يلقي عليكم مسؤولية كبرى في مواجهة التحديات التي تتعرض لها بلادكم، وفي الدفع بمسار التنمية الوطنية في أبعادها المختلفة، لتحقيق تطلعات المواطن.
إن بلدكم يعيش في منطقة تشهد العديد من الأزمات، التي أفرزت تحديات كبيرة، وبفضل الله ثم بتعاون مجلسكم، وتضافر جهود حكومتكم تمكنا من التعامل مع هذه الأزمات، والاستجابة لهذه التحديات، مما جعل بلادكم واحة أمان في محيط مضطرب.
واليوم - وكما تعلمون - يواجه وطنكم تحديات إقليمية غير مسبوقة؛ نتيجة لما حل بدول مجاورة أو قريبة من أزمات حادة عصفت بواقعها، ودفعتها إلى مستنقع الحروب الأهلية والصراعات الطائفية، مما يتطلب منا اليقظة والحذر.
وأؤكد لكم أن قيادتكم مدركة لهذه التحديات وتداعياتها، وبعون الله وتوفيقه، ستبقى بلادكم تتمتع بما حباها الله من نعم عديدة وفي مقدمتها نعمة الأمن والاستقرار.
أيها الأعزاء الكرام لا يخفى عليكم ما يحدث في سوق البترول العالمية من تطورات طارئة، سببتها عوامل عديدة، يأتي في مقدمتها ضعف النمو في الاقتصاد العالمي.
وإن هذه التطورات ليست جديدة في سوق البترول، وقد تعاملت معها حكومة بلادكم في الماضي بإرادة صلبة، وبحكمة وحنكة، وسوف تتعامل مع المستجدات الحالية في سوق البترول العالمي بذات النهج.
إن المملكة ستبقى مدافعة عن مصالحها الاقتصادية، ومكانتها العالمية ضمن منظور وطني، يراعي متطلبات رفاهية المواطن، والتنمية المستدامة، ومصالح أجيال الحاضر والمستقبل.
ونؤكد أن التطور الحقيقي هو الذي يتم وفق خطى موزونة، تراعي متطلبات الإصلاح، والقرارات الرشيدة يتم اتخاذها بعيدا عن العواطف، وتصب في صميم مصلحة الوطن والمواطن، ومسؤوليتكم كبيرة أمام المواطن فيما يعرض عليكم من موضوعات، وأنا على يقين بأنكم أهلٌ لهذه المسؤولية.
لقد تطرقت في خطابي هذا إلى بعض الموضوعات التي تستحوذ على اهتمامكم، وفي خطابي الموزع عليكم استعراض لما أنجزته حكومة بلادكم خلال العام الماضي في الشأن الداخلي والخارجي، سائلا المولى عز وجل أن يوفقنا جميعا لكل ما فيه خدمة الدين والوطن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، --------------------------------------------------- الحضور الأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز، ووزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الدكتور منصور بن متعب، ووكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير، ورئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، والأمير الوليد بن طلال، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير سيف الإسلام بن سعود، والمستشار بديوان ولي العهد الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد، ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، ومحافظ الدرعية الأمير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن، ومساعد وزير الخارجية الأمير خالد بن سعود بن خالد، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المعلومات والتقنية الأمير محمد بن سعود بن خالد، ونائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، والأمير عبدالعزيز بن بندر، ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، ورئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية الأمير بندر بن سعود بن محمد، والمستشار بوزارة البترول والثروة المعدنية الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز، والأمير سلمان بن سلطان، والمستشار في مكتب وزير الدفاع الأمير نايف بن سلطان، والأمير سعود بن سلمان.
كما حضر الحفل مفتي المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء عبدالعزيز آل الشيخ، وكبار المسئولين من مدنيين وعسكرين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى المملكة.