بشر مسؤولون في وزارة الإسكان بقرب احتواء أزمة السكن في عديد من المحافظات والمدن بالمنطقة الشرقية، وخاصة في الجبيل والقطيف وجزيرة تاروت، من خلال استراتيجية تعتمد على إنشاء المباني متعددة الطوابق، ووقف برامج التنفيذ المباشر، والاعتماد بنسب متزايدة على القطاع الخاص، فيما أكدوا أن أزمة السكن في الأحساء قد تتطلب 5 سنوات قبل انتهائها.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان شراكة وزارة الإسكان مع المطورين العقاريين، عقدت أمس بأرض المعارض بالخبر، ضمن فعاليات ملتقى الشرقية العقاري المقام حاليا على أرض المعارض بالدمام.
نافذة شاملة
وكشف المدير العام للدراسات والتخطيط بوزارة الإسكان علي آل جابر النقاب عن قرب إطلاق النافدة الشاملة لخدمات الشركات المطورة، بمشاركة وزارات الشؤون البلدية والقروية، والتجارة والصناعة، وكتابات العدل.
وأوضح أن النافذة الشاملة ستعتمد كليا على التقنية، لتجاوز جميع العراقيل التي تعترض كثيرا من المخططات السكنية والإجراءات المعقدة والطويلة، التي تتطلبها عملية الحصول على التراخيص للشروع في عملية تطويرها.
ولفت إلى أن الوزارة لا تمانع في دراسة جميع المقترحات المقدمة من شركات التطوير العقاري، في إطار تعزيزها للشراكة مع القطاع الخاص، لتوفير وحدات سكنية للمواطنين، مشيرا إلى أن الوزارة تتولى عملية التنظيم والمراقبة للسوق وتسعى لخلق بيئة مناسبة للشركات العاملة.
وبيّن أن الوزارة تلقت طلبات من شركات وطنية لإدخال خدمة المنازل السريعة ذات الكلفة المنخفضة، حيث تعمل إحدى الشركات بالرياض في توفير وحدات سكنية سريعة.
حلول لشح الأراضي
من جانبه أوضح المدير العام لفرع وزارة الإسكان بالشرقية الدكتور شاهر السهلي أن مشكلة شح الأراضي في الجبيل في طريقها للحل خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن الوزارة تسعى للاستفادة من المخططات التابعة للقطاع الخاص بإنشاء مبان متعددة الأدوار، كاشفا النقاب عن تأكيد بلدية الجبيل لعدم وجود أراض حكومية فيها.
وذكر أن سد الفجوة السكانية في محافظة الأحساء في طريقها للحل في غضون 5 سنوات مقبلة، مشيرا إلى أن أمانة الأحساء بصدد تسليم الوزارة أراضي بمساحة 130 مليون متر مربع على عدة مراحل، الأمر الذي سيسهم في القضاء على الفجوة وتوفير الوحدات التي تغطي الطلب الحالي.
وفيما يتعلق بشح الأراضي في القطيف قال إن ثمة توجها لإنشاء مبان متعددة الطوابق، بالإضافة لقرب استلام أرض كبرى في جزيرة تاروت، فضلا عن دراسة كثير من العروض المقدمة من القطاع الخاص لتعزيز الشراكة، مبينا أن جميع الطلبات رفعت للوزارة بهدف دراستها قبل اتخاذ القرار المناسب.
وقف التنفيذ المباشر
وأشار مدير مشاريع التطوير العقاري بوزارة الإسكان بالمنطقة الشرقية المهندس فهد الحارثي إلى أن الوزارة تعمل على إيقاف برامج التنفيذ المباشر والاعتماد على القطاع الخاص، بحيث تتولى عملية التشريع والتنظيم لصناعة العقار في السعودية، مبينا أن الشراكة مع القطاع الخاص تعتمد على إقامة وحدات سكنية على أراضي الوزارة وتطوير الأراضي الخاصة بالقطاع الأهلي.
شرائح سكنية جديدة
من جانبه أوضح المستثمر ردن الدويش أن الوزارة قامت بجهود كبرى لتوفير أرضية للشراكة مع القطاع الخاص، منها توفير قاعدة بيانات ضخمة من خلال دراسة شاملة استمرت 4 سنوات، مشيرا إلى أن الدراسة أوضحت أن عدد المستحقين للوحدات السكنية يبلغ 740 ألفا، 90% منهم لا يتجاوز عدد أفراد عائلاتهم 7 أفراد، ما استدعى تصميم وحدات تناسب هذه الشريحة من الأسر، مؤكدا أن الشركات المتعاقدة مع الوزارة لم تجد صعوبة في تمويل البنوك الوطنية لعملياتها، نظرا لثقة البنوك في قدرة الوزارة على الوفاء بالالتزامات المالية وتسديد الدفعات حسب الجدول الزمني.

