سجل الريال اليمني انهيارا شديدا أمام العملات الأجنبية، إذ تجاوز سعر الدولار الواحد في السوق المحلية 270 ريالا يمنيا، والريال السعودي67 ريالا، مقارنة بـ215 ريالا للدولار، و 57 ريالا للسعودي في أغسطس الماضي.
وأكدت مصادر أن البنك المركزي ليس لديه السيولة اللازمة لتغطية حاجة السوق من النقد الأجنبي، وأن السلطات تضخ السيولة الأجنبية لبعض الصرافين المقربين منها بأسعار أعلى من السعر المصرح به رسميا، مشيرة إلى أن البنك متوقف عن تغطية السوق بالنقد الأجنبي منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
اعتقال الصرافين
اعتقل المتمردون ملاك شركات صرافة في صنعاء، بعد اقتحامها وصادروا أموالهم في محاولة لإخضاعهم للالتزام بالتسعيرة التي يحددونها.
وأفاد موظف في صرافة لــ»مكة» بأن الحوثيين اختطفوا مالك الصرافة وما زال معتقلا لديهم، وهددوا بمصادرة جميع أمواله إذا لم يلتزم بتوجيهاتهم، واحتجزوا 200 مليون ريال يمني (840 ألف دولار أمريكي).
وكان المتمردون الحوثيون اجتمعوا في مقر جهاز المخابرات بعدد من مسؤولي شركات الصرافة بعد ارتفاع سعر الدولار من 215 ريالا إلى 240 ، واتفقوا معهم على تثبيت السعر عند 240 ريالا للدولار، متعهدين بتغطية حاجة السوق، لكن تجار الصرافات اعتبروا هذه الإجراءات تعسفية بتحميل الصرافين العبء والمسؤولية بدلا من إلزام البنوك بتوفير العملات للتجار والمواطنين، والتي توقفت منذ أكثر من 8 أشهر، وكذلك البنك المركزي اليمني الذي توقف عن بيع الدولار للسوق.
الاستهتار بالدولة
من جانبه بين الصحفي الاقتصادي محمد العبسي أن انهيار العملة لو كان بسبب الحرب على اليمن كما يزعم الحوثيون لحدث في الأشهر الأولى من بدء الحرب، لكن السبب الرئيس لانهيار الريال أخيرا يعود لقرارات الحوثيين العشوائية، حسب وصفه.
أسباب الانهيار
- - إحجام البنك المركزي عن تغطية حاجة السوق من النقد الأجنبي
- - رفض البنك تغطية اعتمادات التجار المستوردين من الخارج
- - منع دفع الحوالات من الخارج لأصحابها بالنقد الأجنبي
«ارتفاع أسعار العملات الأجنبية نتيجة بديهية متوقعة بسبب طريقة الحوثيين واستهتارهم بإدارة الدولة، وتلاعبهم بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، ومتاجرتهم بها على المكشوف وبمنتهى اللصوصية».
محمد العبسي - صحفي اقتصادي

