حذر أخصائي في الإرشاد النفسي من مغبة انتحال الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منبها إلى أنه سلوك خطير يقود للجريمة إذا لم يتم تداركه.
وانتشرت أخيرا ظاهرة الانتحال وسلب شخصيات الغير زيفا والتشبه بآخرين من خلال التقنية الحديثة ومواقع التواصل، وتتعدد الأسباب والدوافع لانتحال شخصية منها تكوين صداقات وهمية ولفت انتباه واهتمام الآخرين وقد يصل هوس بعض الشباب والفتيات لجمع أكبر عدد من المتابعين لحساب وهمي أو من باب التسلية وملء الفراغ والهروب من الواقع وحتى التدليس على الآخرين والإساءة إليهم والعيش في كذبة كبيرة لسنوات طويلة قد تتطور لتنتج سلوكيات خاطئة والعديد من المشكلات والأمراض النفسية للفرد والمجتمع ومنها القلق والاكتئاب والتيه في الذات والعديد من الانحرافات الاجتماعية.
وأوضح المتخصص في الإرشاد النفسي والعلاج الوقائي الدكتور صالح النفيسي لـ»مكة» أن لكل بشر بصمة خاصة جبل عليها وهي لا تتطابق أبدا مع غيره أو حتى شقيقة وتوأمه، كذا السلوك فلكل ذات حال خاصة ومهاراتلا تعد ولا تحصى وفي حالات التقمص لشخصية سواء كانت واقعية أو وهمية فهذا ينحصر تحت مسمى «إنكار الذات كليا» ومنها قيام الشخص بعدة أدوار تحت مسمى الشخصية الوهمية أو المزيفة.
ولفت إلى أن الانتحال بشكل مبسط هو عدم إشباع أهمية الذات وإذا أخفق في ذلك، فإنه سيدلف إلى المعاناة والانسحاب والجريمة والجنح وغير ذلك من السلوكيات المدمرة، فتتكون لديه هوية الفشل ويترتب عليه عدة أمراض خطيرة نفسية وجسدية كل حسب سرعة استجابته، مشيرا إلى طرق عدة للعلاج من وجه نظر الطب النفسي الحديث.
انتحال الشخصية يجب أن يخضع لمحاور معرفية عدة وهي:
- الاعتراف بالخطأ
- تعريف مفهوم الذات
- تقدير الذات وتنميتها
- عدم الاهتمام والنظر لوجهات نظر الآخرين
- التركيز على نظرة الإنسان لنفسه
- تحديد الغاية في الحياة
- الاستعانة بذوي الاختصاص في حالة العجز أو عدم المعرفة
- توقف حالا

