أمهلت وزارة الشؤون البلدية والقروية الجهات المستأجرة سنة واحدة لاستغلال المواقع المؤجرة، قبل سحبها منها، على أن تحسب فترة العقد اعتبارا من توقيعه بغض النظر عن انطلاق المشروع.
ويأتي ذلك ليضع حدا للمساحات الخالية الشاسعة من الأراضي الحكومية المؤجرة على مستثمرين داخل المخططات السكنية والمواقع الترفيهية من المشاريع المقرر تنفيذها فيها.
الأنشطة الترفيهية
وأبلغ مصدر مطلع في الوزارة «مكة» أمس أن المخططات السكنية القائمة التي لا تزال تحت التنفيذ، أصحابها ملزمون بتوفير حدائق ومواقع عامة، وتؤجر مباشرة للمستثمر ليستفيد منها أصحاب الحي بإنشاء، وبخلاف ذلك يسحب الموقع ويؤجر على مستثمرين آخرين بنظام المزايدة العامة.
وأشار المصدر إلى أن النظام يلزم المستثمر بإقامة أنشطة تتفق مع الهدف من تحديد الموقع داخل المخطط، كصالات ألعاب ومواقع ترفيهية أو مطاعم وغيرها وفق نسبة محددة، مبينا أن البلديات تراقب مدى التزام أصحاب المخططات باستثمار تلك المواقع.
المساحات النظامية
ووفقا للخبير العقاري والمستثمر المهندس سلطان الشلوي فإن على وزارة الشؤون البلدية والقروية أن تعيد النظر في هذه الأنشطة المستثمرة في هذه المواقع الحيوية بعد تحول غالبيتها إلى أسواق شعبية مزعجة للأحياء، وخلو العديد من المساحات من استثمار حقيقي يعود بالنفع على سكان الحي، مشيرا إلى أن بعض أصحاب المخططات لا يوفر المساحة الكافية والملائمة بالمقارنة مع حجم المخطط، وبعضهم يحدد موقعا منزويا في آخر المخطط لمثل هذه الأنشطة، وعلى الوزارة إلزام الجميع بالمساحات النظامية، وترك مساحات كافية حتى لا يتحول المخطط لكتلة اسمنتية واحدة.
وأبان الشلوي أن الأمانة تطرح بعض المواقع للمنافسة العامة، ويتقدم المستثمر وعند فشل المشروع يترك الموقع سنوات طويلة قبل أن يعاد استغلاله بطريقة ملائمة، وبعض المستثمرين يتنافسون على أكثر من موقع حكومي يستثمرونه بطريقة تقليدية تجارية بحتة، وهناك العديد من المشاريع الناجحة في هذه المواقع، وبالنظر إلى صعوبة توفير مواقع ترفيهية ومساحات ملائمة لاستغلال وقت الأسر فإن على الوزارة أن تعيد النظر في طبيعة الأنشطة الاستثمارية في العديد من المواقع.

