"كرة القدم أعطتني كل شيء والتدخين حرمني من كل شيء تقريبا" كانت هذه هي أشهر العبارات التي قالها اللاعب الهولندي السابق يوهان كرويف، الذي يصارع في عامه الـ68 مرض سرطان الرئة الذي اكتشف إصابته به الثلاثاء الماضي.
وتميز كرويف باختلافه التام عن الآخرين، حيث كان يتمتع بالانفعال الشديد داخل الملعب، كما شكل حالة من الجدل خارجه وهو من اعترف بإدمانه للتدخين عندما كان لاعبا، وأنه كان لا يترك التدخين حتى خلال فترات الاستراحة أثناء المباريات.
ولازمت لعنة التدخين كرويف بعد اعتزاله لعالم كرة القدم في الـ37 من العمر.
وبدأ كرويف بعد الاعتزال مباشرة مسيرته كمدرب، حيث استهل مشواره التدريبي مع أياكس الهولندي ثم برشلونة.
ويعد العمل مديرا فنيا في مجال كرة القدم إحدى المهن القليلة التي تمارس ضغوطا وتوترا على أصحابها، وخاصة إذا كانت مع فريق مثل برشلونة.
وفي تلك الفترة كان يسمح بالتدخين للمدربين على مقاعد البدلاء، حيث كان المشهد الأكثر انتشارا ورواجا هو قيام كرويف بإشعال سيجارة تلو أخرى.
ولم يقتصر الأمر بالنسبة للمدرب الهولندي السابق عند هذا الحد، بل إنه كان يسمح للاعبيه بالتدخين في إطار فلسفة خاصة، حيث كان يبرر هذا قائلا "إذا كانوا رائعين مثلي فليفعلوا ما يحلو لهم".
وقرر كرويف الاستغناء عن التدخين واستبدل سيجارته بحلوى "المصاصة" التي
كان يتناول منها كميات كبيرة وبنهم شديد.
وواظب كرويف على الابتعاد عن التدخين وشرع في انتهاج سلوكيات صحية بشكل
أكبر، رغم أن التوتر والانفعال لم يفارقاه وشكلا جزءا مهما في شخصيته.
وتحول كرويف فيما بعد إلى رمز لإحدى الحملات الداعية للإقلاع عن التدخين تحت شعار: "التدخين يقتلك".
التدخين والانفعال يؤثران على حياة كرويف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
