انتقد الأفغاني المتخصص في اللغة العربية الدكتور محمد أمان صافي الباحثين العرب، لعدم اهتمامهم بثقافة الشعب الأفغاني ونتاجه الأدبي، بمثل ما اهتموا بالأوضاع السياسية -بحسب وصفه-.
وأوضح في كتابه «أفغانستان واللغة العربية عبر العصور» بأنه منذ وصول العرب إلى أفغانستان في القرن السابع الميلادي رحب أهلها بالعربية، وتأثروا بها تأثيرا امتد لتقاليدهم وأدبهم، وما زال بعضهم ينطقون بها، ولا يعدونها لغة أجنبية.
وأضاف أن «العرب استطاعوا الحفاظ على لغتهم في تلك الديار، بسبب نظرة الاحترام من الشعب الأفغاني للغة القرآن التي انتقلت من حلقات التدريس في المساجد إلى المدارس والجامعات».
وفسر صافي في كتابه الصادر عن القسم الثقافي بسفارة بلاده في القاهرة بقاء العربية حية في بلاده بالعامل الديني والقوة الذاتية لها كلغة، تجعلها قادرة على التعايش.
ويسجل صافي أن الأدب العربي ترك آثاره في أساليب الأدب الأفغاني ومعانيه وتراكيبه، وفي الاستشهاد بالحكم والأمثال.
ولا يكتسب أدباؤها جدارتهم «إلا إذا كان ضليعا في إدخال واستعمال الألفاظ العربية في شعره ونثره».
وأشار إلى عدد من المفكرين الأفغان الذي كتبوا أعمالهم بالعربية، ومنهم الفيلسوف أبوحسن شهيد البلخي، وابن سينا، والبيروني، والشاعر بشار بن برد، ومؤسس المذهب الحنفي أبوحنيفة النعمان.
أفغانستان ترحب باللغة العربية والعرب غير مهتمين
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
