تحركت في الآونة الأخيرة العواطف السياسية عند الجميع حول ما يحدث في سوريا من تدخل روسي، فأصبحت القنوات التلفزيونية تنقل الصور والأحداث وتنفرد الصحف بصور حصرية من مواقع الأحداث والمؤتمرات.. وأصبح هناك ضجيج في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة (تويتر) وكل يصرح برأيه.
أين نحن مما يحصل للمسجد الأقصى من تغريب وتهويد! ولكن! أين نحن مما يحصل لأهل القدس من فزع وتشريد! أين نحن مما يحصل في المسجد الأقصى ومعاملة المسلمين بالحديد! أين نحن من شباب فلسطين حين يتصاعدون شهيدا تلو شهيد!
كل هذه الأسئلة تجول بخاطر كل غيور، فنحن بحاجة إلى أجوبة صريحة وردود واضحة نطمئن بها خواطرنا، وترتاح بها نفوسنا.
أقل ما نقدمه تجاه قضيتنا الأولى كمسلمين هو أن نعلم أبناءنا وأطفالنا ما هي قضية فلسطين، ومن هم اليهود، وتروى لهم القصص والحكايات في المدارس من المعلمين وفي المنازل من الآباء والأمهات، فهم أولا وأخيرا قدوة أبنائهم، ولا ننسى دور الأئمة والخطباء.
فعندما تسأل أحد شباب الأمة أو أحد الأطفال عن المسجد الأقصى وعن قضيتها فأول كلمة تسمعها (ها..!) نعم، وأتحداكم على ذلك.
قبل أيام قليلة سألت بعض الطلاب في إحدى المدارس الابتدائية: أين يقع المسجد الأقصى؟ أتتني أجوبة عشوائية، منهم من قال: في سوريا (ارتبطت أذهانهم بالأحداث الحاصلة الآن)، وقال أحدهم: في الشام.. فتدخل طالب يكبرهم سنا وقال: في تلك المنطقة ولديهم مشاكل كثيرة.
واخزياااه.. ما دور آبائهم وأمهاتهم! أين المعلم! أين دور القنوات الهادفة لهذه القضية الكبرى!
لا بد للجميع أن يعلم أن المسجد الأقصى له أهمية كالمسجد الحرام والمسجد النبوي، فهو قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبينا عليه الصلاة والسلام وثاني مسجد وضع على الأرض بعد البيت الحرام بمكة المكرمة وفيه من الآيات والأحاديث ما لا تكفيه كتب.
بعد كل هذا نسأل الله أن يحرر المسجد الأقصى ونتيقن ونتفاءل بالنصر ونشاركهم بالتحرير ولو بالدعاء، فالمسجد الأقصى لجميع المسلمين.