كشفت مصادر إسرائيلية عن تحرك الحكومة لسحب إقامة أكثر من 100 ألف فلسطيني من سكان مدينة القدس، بناء على مقترح لرئيس الوزراء بنيامين نتيناهو، طرحه في الاجتماع الأخير للمجلس الوزاري المصغر.
ونقلت المصادر عن نتنياهو قوله في الاجتماع «لا يمكننا الاستمرار في الوضع القائم مع الأحياء الفلسطينية خلف السياج»، طارحا «سحب الهويات الزرقاء من السكان».
ويدور الحديث عن أكثر من 100 ألف مقدسي من أصل نحو 320 ألف يقيمون بأحياء عزلها الجدار عن مركز مدينة القدس مثل مخيم شعفاط، رأس خميس، سميرأميس، كفر عقب وقلنديا.
يذكر أن إسرائيل تسعى لتقليص عدد الفلسطينيين بالمدينة لمصلحة أغلبية يهودية فيها، وتستخدم في ذلك ما تسمّيه بقانون «مركز الحياة»، وبموجبه فإن الفلسطيني الذي يقيم خارج حدود القدس لمدة تزيد عن 7 سنوات متواصلة، أو يحصل على جنسية أجنبية فإنه يفقد حق الإقامة في القدس.
وأقدمت إسرائيل منذ بدء احتلالها لأراضي الضفة الغربية عام 1967، على سحب إقامة أكثر من 14 ألف فلسطيني مقدسي.
من جهة أخرى أزالت الشرطة الإسرائيلية أمس كاميرات ثبتتها إدارة الأوقاف الإسلامية على مدخل باب المغاربة، إحدى بوابات المسجد الأقصى، في خرق جديد لتعهدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالحفاظ على الوضع القائم في المسجد.
وقال الشيخ عزام الخطيب مدير الأوقاف الإسلامية بالقدس أمس «إننا نستنكر وبشدة التدخل الإسرائيلي في شؤون عمل الأوقاف بالمسجد الأقصى المبارك، ونعتبر هذا الأمر دليلا على أن إسرائيل تريد تركيب كاميرات تخدم مصلحتها فقط ولا تريد كاميرات لإظهار الحقيقة والعدالة».
إلى ذلك استشهد رائد جرادات (22 عاما) من سكان بلدة سعير قضاء الخليل جنوب الضفة الغربية برصاص قوات الاحتلال، بدعوى أنه طعن إسرائيليا.
وبذلك ارتفع عدد الشهداء برصاص قوات الاحتلال منذ بداية أكتوبر الحالي إلى 59 شهيدا، فيما قتل 10 أسرائيليين بهجمات فلسطينية خلال تلك الفترة.
«إقدام إسرائيل على سحب إقامة المقدسيين، تطهير عرقي، وسيكون بمثابة مجزرة هويّات خاصة وعقوبة جماعية قاسية لدوافع سياسية».
زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية.