في البداية كان الكل يقول لن ينزل تحت 90 دولارا لفترة طويلة.
وبالتحديد كان ذلك في سبتمبر 2014 عندما قال وزير النفط الكويتي علي العمير للصحفيين في الكويت خلال الاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة بدول مجلس التعاون الخليجي إنه لا يستبعد عودة الأسعار إلى 100 دولار مع اقتراب الشتاء وعودة الطلب.
ثم تجاوزنا مستويات 90 دولارا ودخلنا في مستويات 80 دولارا، وقال الكل إن 80 ستكون الحاجز ولكن هذا الحاجز تكسر ثم تكسر 70 دولارا وتكسر 60 دولارا والآن تكسر 55 دولارا وسيتكسر حاجز 50 دولارا، ولا أحد يعلم إلى أين ستتجه الأسعار هبوطا لأنها لن تتجه صعودا على كل حال.
ويقول مندوب في منظمة أوبك لـ»مكة»: «الوضع الآن غير واضح لنا جميعا بعد تجاوز حاجز 55 دولارا منذ أواخر الأسبوع الماضي.
لم نكن نتوقع أن يكسر النفط هذا الحاجز ويهبط السعر تحته ولكن طالما أن هذا حدث فإذن كل الحواجز النفسية زالت ولا يمكن التنبؤ أين ستتوقف الأسعار».
واقتربت أسعار نفط برنت في لندن كثيرا من كسر حاجز 50 دولارا فيما كانت أسعار نفط خام غرب تكساس قد كسرت هذا الحاجز بكل سهولة هذا الأسبوع.
وتراجعت أسعار النفط إلى مستويات منخفضة جديدة هي الأدنى في خمس سنوات ونصف السنة يوم أمس مواصلة خسائرها بعد أن هبطت 5% في الجلسة السابقة مع اشتداد المخاوف من تخمة المعروض العالمي.
ونزل خام برنت 3% ليهبط دون 52 دولارا وسط تفاقم القلق من زيادة المعروض النفطي من الولايات المتحدة والعراق وروسيا هذا العام، إضافة إلى تباطؤ الطلب بعد التباطؤ الواضح الذي يشهده الاقتصاد العالمي والذي لم يتحرك كثيرا منذ الربع الرابع لعام 2014.
وتراجع خام برنت إلى 51.23 دولارا للبرميل أمس بانخفاض 1.80 دولار وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2009.
وهبط الخام الأمريكي 1.50 دولار إلى 48.54 دولارا بعد أن نزل إلى 48.47 دولارا وهو أقل سعر منذ أبريل 2009.
أساسيات السوق
ولا يوجد أي ارتباط واضح بين هبوط أسعار نفط برنت وغرب تكساس بالعوامل الأساسية في السوق، إذ إن الأساسيات لا تزال تدعم أسعار فوق 60 دولارا كما قال المندوب في أوبك لـ»مكة».
كما لا يوجد ارتباط واضح بين انخفاض أسعار نفط برنت وبين أسعار بيع النفط لشهر فبراير المقبل التي أعلنتها السعودية أمس الأول ورغم هذا إلا أن محللين أوضحوا أن هناك ارتباطا. وكانت أرامكو السعودية أكبر شركة منتجة للنفط في العالم قد أعلنت عن أسعار بيع النفط الشهرية إلى المشترين الأوروبيين.
ونقلت وكالة رويترز تعليق من بيارني شيلدروب كبير محللي السلع الأولية لدى إس.إي.بي في أوسلو قال فيه: «لا تبدي السعودية بادرة تراجع.. المخزونات تواصل ارتفاعها وعلاوة سعر التسليم الآجل على سعر التسليم الفوري في ازدياد».
وزادت السعودية سعر البيع إلى آسيا، لكن بعض المحللين قالوا لـ»مكة» إن خفض سعر الشحنات المتجهة إلى أوروبا يبرز حرص المملكة الشديد على حماية حصتها السوقية، ولكنه يستبعد تماما فرضية حرب الأسعار.
وسبق أن أوضح وزير البترول المهندس علي النعيمي في أبوظبي الشهر الماضي أن السعودية لن تتخلى عن حصتها السوقية حتى لو هبطت الأسعار إلى 20 دولارا.
مصدر في أوبك: أسعار النفط فقدت القاع بعد كسر الحواجز
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
