أكد الباحث في علم الميتاهيلث الدكتور سعيد العلوني أن كتابه «عفوا سيدي الإمبراطور» معني بفهم التغيير الداخلي الذي يؤدي إلى مزيد من سعادة الفرد وتمتعه بصحة مثالية، واستغرق نحو 4 أعوام لإصداره، شاملا توصيف حالات واقعية تمت دراستها.
الأفكار والأمراض
وأضاف العلوني بأن الميتاهيلث يعمل على تقصي العلاقات بين الأفكار والمشاعر، والأمراض بالمعنى الواسع للمرض وليس الجسدي فحسب، مشيرا إلى تقديمه البراهين على وجود الرابط في هذه العلاقة.
ويعد الكتاب بحسب العلوني باكورة مشروع «نسيج الحياة» المتزامن مع انطلاق مركز «فضاء الوعي للدراسات والبحوث الاجتماعية» في المدينة المنورة، والمكون من فريق طبي واجتماعي وتربوي، ويمثل خطوة جادة للبحث في هذا العلم.
تقدير الشعور
وأشار العلوني إلى وجود أثر كبير بين العاطفة والأفكار على الصحة، ومع هذا ابتعد عن مجالات البحث العلمي التجريبي لأسباب أهمها صعوبة ضبط وإثبات المشاعر، ويضيف «فحينما يقال إن فلانا حزين، فكم هو حزين، وكيف يمكن تقدير درجة الحزن، بل حتى إثبات وجوده، ومع ذلك فإن ما يحدث للبشر من جراء التفاعل مع الشعور لا يمكن تجاهله».
مساهمات علمية
وأكد على أن عددا من المهتمين ساهموا في تطوير هذا العلم، ومن أبرزهم الدكتور أنتون بادر، الذي وضع كثيرا من القواعد الأساسية، وتميز في قراءة الأشعة المقطعية، وهو أحد القلائل والأوائل في قراءة الأشعة وفهم مدلولاتها المرضية.
وساهم ريتشارد فلوك بإضافات عدة، وغيره كثيرون، مما عزز موقع العلم ليلقى قبولا ورواجا في أنحاء العالم لا سيما أوروبا.
فهم منطقي
«العقل الباطن الذي يدير عمليات الجسد المختلفة، الهضم، الإخراج، الدورة الدموية، الحركة إلى آخره، يتأثر بالمشاعر.
فعندما نخاف ونصاب بحالات الفوبيا تزيد نبضات قلوبنا، رغم المنطق الذي يشرح أن هذا الشيء الذي نخاف منه عادي وآمن، وقد حاول الطب ربط الشعور بالحالات الصحية، مع ملاحظة التتابع المنسجم بين المشاكل النفسية والصدمات الحادة والمرض، فجاءت الكثير من الوصايا بالتحذير من الغضب والحزن والتشاؤم، وهنا يأتي دور الميتاهيلث».

