يبدو بأن الرياض وواشنطن تتجهان نحو بلورة أفكار مشتركة، يسعى من خلالها البلدان لحشد المجتمع الدولي لصالح إنهاء الأزمة السورية، دون أن يكون لنظام الأسد أية حسابات فيها، وذلك عقب إخفاق الاجتماع الرباعي الذي عقده وزراء خارجية السعودية وتركيا وأمريكا وروسيا في الخروج بقرارات مهمة في هذا الجانب.
هذا التوجه السعودي الأمريكي بدا جليا عقب زيارة اليوم الواحد لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الرياض، ولقائه بالقيادة السياسية.
وأبلغ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الصحافيين في ساعة متأخرة أمس الأول بأن اللقاءات التي أجراها كيري مع المسؤولين السعوديين بحث خلالها الطرفان كيفية حشد المجتمع الدولي لتنفيذ المبادئ التي أقرها اجتماع جنيف1، الرامية للوصول إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية تتولى السلطة في سوريا، وتحافظ على المؤسسات المدنية والعسكرية، وتضع دستورا جديدا، وتهيئ للانتخابات، على ألا يكون للأسد أي دور فيها.
وتأتي زيارة كيري إلى السعودية ولقاؤه بالقيادة هنا عقب ساعات من اجتماع رباعي ضم وزراء خارجية الرياض وواشنطن وأنقرة وموسكو في فيينا بخصوص الأزمة السورية.
وعن اللقاء الرباعي قال الوزير عادل الجبير بأنه لم يخلص إلى أي قرارات، مبينا أن هنالك أفكارا تدور بين الدول المعنية بهذه القضية، واقتراحات تتعلق بكيفية التعامل مع الأزمة.
وحول دعوات إشراك إيران لتكون جزءا من الحل في سوريا علق وزير الخارجية السعودي بالقول «نحن ننظر إلى إيران على أنها دولة محتلة لأراض عربية، إيران تتدخل في شؤون المنطقة سلبيا، ونحن ننظر إليها بأنها دولة راعية للإرهاب ومصدرة له، نعتقد أنها لا تلعب دورا إيجابيا إطلاقا، ونأمل أن تعمل على تغيير سياساتها، بما يسهم في جلب الأمن والاستقرار إلى المنطقة».
ولم تغب القضية الفلسطينية عن جملة المباحثات التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي في الرياض.
وقال الجبير إن الأوضاع في فلسطين كانت حاضرة في المباحثات، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى الشريف، والاعتداءات ضد الشعب، وأهمية أن يوضع حد لهذه التصرفات، بما في ذلك حماية الشعب الفلسطيني.