أسوأ رجلين حظاً هذه الأيام هما: السيد (حسن نصر الله) الذي أخلص لأسياده ملالي إيران، وما زال ينافح لستر عهر السياسة القذرة، حتى اضطر لخلع ملابسه قطعةً قطعة، بعد أن فقد عقله وكاريزماه ووقاره؛ كما حدث للأستاذ (عبد الله فرغلي) في مسرحية (مدرسة المشاغبين)!!
والأسوأ حظاً الثاني هو الإعلامي القدير الدكتور (طلعت زكي حافظ)، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، الذي ما زال يستميت في الدفاع عن (دلوعة الاقتصاد السعودي)، ويلمِّع صورتها، ويبرر حركاتها الجشعة، بكل ما أوتي من بسالة! فإن اختُرِق حساب (مواااطٍ)، وسولت له نفسه بأن يطالب بحقه الذي أودعه بناءً على ضمان البنك له، والتأمين عليه من السرقة والآفات ـ كالحريق والسيول ودودة الأرض ـ هبَّ الأمين العام في وجه (الموااااطٍ) الغلبان، لابساً عباءة المحامي الفاهم للقوانين، وحمَّله المسؤولية كاملةً؛ واتهمه بالإهمال والغفلة، والقانون لا يحمي المغفلين!
وإن كشف (مواااطٍ) آخر لعبة الإقراض والتقسيط بنسبٍ عاليةٍ، وقام بتسديد أقساط (المقروض) للبنك بنسبة معقولة، قاد الدكتور حملة (مرتاح البال)؛ التي صححناها في حينها، بمقالة في (الوطن) بعنوان: بنوك (مرتاع) البال! ومن يومها توقفوا عن الشعار ولم يتوقفوا عن الجشع؛ فلم نتوقف عن وصفهم الصحيح!!
والأسبوع الماضي خلع الدكتور (حافظ) عباءة المحامي، ورمى عقال الإعلامي، ولبس بشت (الفقيه)، وأفتى بأن (القرض المعجَّل) ليس فيه ربا! ما يوحي بأن البنوك (ما صدَّقت) أن تأتيها هذه الهبرة باردةً مبرَّدة؛ فلم تنتظر أن يقول (الفقهاء) في (هيئات الرقابات الشرعيات) رأيهم، ويوضحوا ما إذا كانت الهبرة الجديدة ستقدَّم من خلال الـ(70 %) الإسلامية، أم من خلال الـ(30 %) التقليدية؟ وعليه؛ فعلى كل (مواااطٍ) يتورع عن الحرام أن يبني (70 %) فقط من بيته، ويعيد الباقي إلى البنوك التي ستتطوع بحمل الإثم عنه أضعافاً مضاعفة!!
ولتطمئن هذه الكائنات الضارية المسماة بالبنوك، وتضع في بطنها كل البطيخ الصيفي؛ فنحن شعبٌ لايقرأ، وإلاَّ لانتبه لرأي الدكتور (حمزة السالم)، الذي لم يترك وسيلة لشرحه، وتوعية الناس بأن (القرض) حسب ما يعرف بـ(المصرفية الإسلامية) هو حيلة لمضاعفة الربا، أشد مكراً من حيلة أصحاب السبت!

[email protected]