وسط حضور نخبوي متخصص أقامت الفنانة الأمريكية ذات الأصول اللبنانية ليلى بوك في مركز أحمد باديب للدراسات والاستشارات الإعلامية أمس الأول ورشة عمل أدت فيها مسرحيتها المنودرامية «احكي لي»، والتي استطاعت من خلال أدائها أن تستدرج الحضور إلى حوار مفتوح حول العمل وعلاقة الغرب بالعرب.
حكاية وحوار
وأتى العمل مزيجا حواريا بين العمل المسرحي والبناء الحكائي، وهي المرة الأولى التي يؤدى العمل فيها باللغة العربية، والمحكية تحديدا، بعد عرضه بالإنجليزية في أمريكا ودول أخرى، حيث واجهت بوك بعض الصعوبات، كونها لم تتعلم العربية إلا بعد أن بلغت العشرين من عمرها.
معاناة الوطن
يبدأ العرض بأغنية فيروز «احكي لي عن بلدي»، وتبدأ ليلى باعترافها بأنها لم تكن تسمع فيروز في صغرها على الرغم من ولع جدتها بالموسيقى، ولكن اهتماماتها كانت فرنسية بالدرجة الأولى.
وعرجت على قضايا عدة عانى منها العرب، وخاصة اللبنانيين بعد الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان منتصف السبعينات الميلادية، كالهجرة والاغتراب والانتماء والوطنية، وذلك من خلال حوارية جميلة تنامت بين الجدة جان والحفيدة ليلى.
وأكدت بوك على أن تجربة العرض الأولى التي أقامتها في جدة تعد إضافة معرفية لها، وسط تفاعل الحضور، الذي كان يتبادل الأدوار معها أثناء العرض الذي تماهى بين التراجيدي والكوميدي الساخر.
مشيرة إلى أن كل مرة تحاول أن تغير في النص حسب ما تقتضيه الظروف المحيطة، ولكنها لا تغير شخصيتها فحضور جدها وجدتها في العمل يأتي من خلالها.
مداخلات
«كان الإنسان حاضرا بشكل كبير من خلال القصة الحكائية، ومع تباين اللغات وصراع الجنسيات، أتى الرابط متجليا بين الإنسان والأوطان»
قمر تونس - إعلامية تونسية
«تميز العمل بالبساطة وعمق الإحساس، وحبكة انتقال الأحداث عبر الأجيال من الجدة إلى الأم إلى الحفيدة، وهم يصرون على الاحتفاظ بالهوية».
نوف الغامدي - أكاديمية
«العمل رائع ولكن تمنيت أن تركز الفنانة على رأي جدتها في النساء، طالما أن الحضور نسائي، مع تكريس مفهوم الانتماء لدى المجتمع».

