يبدو أن خروج بيانات تعاقد صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» مع أربعة مستشارين من يد الصندوق قد أثار حفيظة أصحاب السعادة هناك، وتحديدا بعد أن تم تداول التفاصيل بغضب شعبي عبرت عنه بعض التعليقات الساخنة المتسائلة أحيانا، الساخرة بعض الأحيان. الشاهد أن أرقام التكلفة مقابل مدة العمل وطبيعته مالت بحسب الظاهر إلى تقسيم الرأي العام على مناطق الاستفزاز والإحباط، والنتيجة لا شك محسومة وفق هذه المعادلة متى حصلت.. هذا رأي.
الخبر أن «صندوق تنمية الموارد البشرية أكد على لسان مصدر مسؤول أنه يعمل على «حصر» كل من اتهمه بالفساد، ويعد الملفات القانونية اللازمة استعدادا لمقاضاتهم على الاتهامات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مسرب صورة العقد الموقع بين الصندوق وشركة «تاورز واتسون» والخاص بمستشاري الموارد البشرية الأربعة الذين استقطبهم «هدف» على خلفية قناعة الصندوق بأن ما أثير يعبر عن حملة مضادة للصندوق، وأن صورة العقد المنتشرة تعبر عن هدف شخصي بحت، إذ إن إثارة الموضوع تمت بواسطة معرف وهمي تمكن الصندوق من معرفة «صاحبه»!!. جاء في تبريرات صندوق تنمية الموارد البشرية بحسب المتداول في بعض الصحف السعودية أن متداولي التغريدات ليست لديهم «خبرة كافية» عن أسعار الاستشارات من الشركات العالمية والشركات الكبرى كأرامكو وسابك وموبايلي وغيرها، وهنا قدم الصندوق للطرف الآخر نقطة مضيئة في سبيل تكوين الدفوعات ضد الصندوق!! كما يظهر لي.
في العموم تبقى أهم إيضاحات الصندوق في طريق المقاضاة «له أو عليه» هو أن الأرقام الموضحة في صورة العقد المسربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتضمنة أن تكلفة الاستشاري اليومية تتراوح من 7000 إلى 12775 ريالا معلومات مغلوطة على افتراض اعتبارها رواتب للمستشارين، إذ تعد هذه الأرقام بحسب الصندوق وعلى مسؤوليته «تكلفة في العقد للشركة» وليست رواتب مسلمة للمستشارين، حيث إن تكلفة المستشارين تتراوح من 2500 إلى 4000 ريال، أي أن هذه الأرقام الأخيرة تمثل الرواتب الفعلية للمستشارين، وهم غير سعوديين، والفائض بحسب التحليل هو هامش ربح الشركة أو مقابل أتعابها الإدارية وبعلم صندوق تنمية الموارد البشرية ومباركته، وإلا فما هو المقصود؟
الواضح أن الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الموارد البشرية يكيّف المسألة على أنها «حملة مضادة» وفضل بالتالي خيار الانشغال بمطاردة التعليقات المتناثرة في الفضاء المفتوح على خيار الرد الإعلامي التوضيحي المسؤول، والأمر يعود على أية حالة لرؤية القائمين على شؤون إدارة الصندوق ومدى تقديراتهم لجوانب الموضوع من حيث سلامة بناء أركان الاتهام المنتهي إلى أن ما حدث هو حملة مضادة. لكن مضادة لماذا؟!، هنا محل أكبر التساؤلات في سير إجراءات التقاضي إن هي حدثت بحسب تقديراتي المتواضعة. ألا يبدو أن الصندوق...؟ أترك الاستنتاجات لكم.. وبكم يتجدد اللقاء.
«هدف» يهدد ويتوعد المواطنين.. يا ويلكم!
مانع اليامي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
