عشية مرور 20 يوما على وقوعها تكشفت لـ»مكة» معلومات جديدة حيال التفجيرات التي ضربت عدن في 6 أكتوبر الحالي، واستهدفت مقر إقامة الحكومة والمعسكر السعودي الإماراتي ومنزل أحد المشايخ اليمنيين الذي كان يستضيف جانبا من القوة الإماراتية.
وأفادت المعلومات أن التفجيرات الثلاثة تمت بواسطة عربات «مصفحة»، وهو ما أعطى الانتحاريين الذين نفذوا العمليات فرصة التقدم نحو الأهداف، غير أن فدائية الجندي السعودي هادي محنشي والذي كان يتولى الحراسة الأمنية على بوابة معسكر القوتين السعودية والإماراتية، أسهمت في تقليص الخسائر في ذلك الموقع إلى حد كبير.
وروى قائد مجموعة الحماية بقوة العمليات الخاصة السعودية الملازم أول عبدالإله السعدون لـ»مكة» تفاصيل البطولة التي كان عليها محنشي في تصديه للانتحاري، قائلا إن الجندي ضحى بنفسه لأداء واجبه لحماية وتأمين معسكر قوات التحالف في عدن.
وأضاف السعدون «كان الشهيد هادي محنشي في ذلك الوقت من ضمن مجموعة تأمين البوابة الرئيسة لمعسكر قوات التحالف في عدن، وعند قدوم الانتحاري بعربته المفخخة من بعيد أعطاه أمرا بالتوقف، ولكن الإرهابي لم يستجب وزاد من سرعته، الأمر الذي استدعى الشهيد أن يتخذ الإجراء اللازم بشجاعة تامة حيث صوب سلاحه نحوها وتمكن من إصابة عجلاتها ما أدى إلى انعطافها ولم تتمكن من التقدم سوى بضعة أمتار، ليجد الإرهابي نفسه في نهاية المطاف مضطرا لتفجير العربة في الموقع الذي توقفت فيه على أبواب المعسكر وهو ما أسهم في تقليص الخسائر على نحو كبير».
وجاءت تفجيرات عدن الثلاثة، صبيحة اليوم الثالث من عملية تحرير باب المندب واستعادة المنطقة من المتمردين الحوثيين، حيث رجحت مصادر بأن تكون تلك التفجيرات عملية انتقامية للصفعة المدوية التي وجهتها قوات التحالف لإيران في باب المندب، وذلك بهدف إلحاق أكبر قدر من الضرر بالقوتين السعودية والإماراتية لمنعهما من مواصلة التقدم نحو المناطق الساحلية.
تفجيرات عدن تمت بعربات مصفحة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
