على الرغم من أن التوجه نحو المباني الخضراء كان يعد بطيئا في دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه خلال السنوات الثلاث الماضية أظهر تحسنا ملحوظا وأنعش الآمال في أن يوفر هذا القطاع فرصا ذهبية للمعنيين بقطاع البناء على مستوى الخليج، وهناك توقعات بأن يصل حجم سوق المباني الخضراء في منطقة الشرق الأوسط إلى 23 مليار دولار بحلول 2016 بقيادة دول الخليج.
وتعتمد الآمال المعقودة لقطاع الأبنية الخضراء في دول الخليج العربي على أن أسواق الإنشاءات فيها تعد الأكبر على الصعيد العالمي بما تشهده من تواصل في حركة البناء والعمران وتطوير مشاريع البنية التحتية على نطاق واسع، وفي ضوء سعي هذه الدول إلى الدخول في قطاع اقتصادي جديد أصبح يفرض نفسه مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر من أجل بيئة نظيفة، بعد أن أصبحت نسبة النفايات وانبعاثات الكربون الصادرة عن الأبنية تتراوح من 30- 60% من إجمالي التلوث البيئي، كما تتميز هذه الأبنية الخضراء بإمكانية كبيرة في تخفيض استهلاك الطاقة وهذا من المطالب الملحة لدول الخليج الآن.

فرص للمنتجات المرشدة للطاقة

تقرير تركيز دول مجلس التعاون الخليجي على الاستدامة في البناء يؤكد أن قطاع المباني الخضراء سيوفر فرصا كثيرة أمام موردي المنتجات المرشدة لاستهلاك الطاقة، والمنتجات الخضراء الرفيقة بالبيئة، المستخدمة في الإضاءة وتجهيزات المطابخ والحمامات ومنتجات الأحجار الطبيعية.
وتوقع التقرير أن يفوق الطلب بالسوق الخليجية المعروض من مواد البناء المستدامة واللازمة لتلبية التشريعات الخاصة بالمباني الخضراء في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويشير التقرير إلى عدة عوامل ستعمل على رفع الطلب منها مسارعة الحكومات الخليجية خلال السنوات القليلة الماضية لبذل جهود حثيثة لاعتماد معايير الاستدامة من خلال وضع برامج لرفع الوعي وتشريعات ذات صلة، وبدء إدراك المطورين العقاريين لأهمية هذه المباني في المستقبل وضرورة العمل على تسويقها.

تنامي الوعي البيئي الخليجي

يلفت المجلس العالمي للمباني الخضراء الانتباه في تقرير له إلى أن الطفرة العمرانية في دول الخليج، وتنامي الوعي البيئي ساهمت إلى حد كبير في تعزيز موقعها على المستوى الإقليمي في مجال التنمية المستدامة للبنية التحتية وتشييد مبان ومجمعات خضراء جديدة.
وتوقع المجلس أن يصل حجم سوق المباني الخضراء في منطقة الشرق الأوسط إلى 23 مليارا بحلول العام 2016.
وعلى المستوى العالمي حققت سوق الأبنية الخضراء العالمي نموا إيجابيا، حيث يتوقع أن تصل قيمته إلى 500 مليار دولار بحلول 2016.