هاجرت أسرة المشاط العربية القرشية بداية الفتوح الإسلامية إلى الأندلس، وذلك كحال الكثير من البطون والفروع القرشية، عادت للاستقرار بمكة المكرمة في القرن الـ12 الهجري، وظهر منها علماء وأدباء وتجار.
وممن عرف من هذه الأسرة سليمان محمد عباس مشاط، والذي ولد بمكة في الثلاثينات من القرن الـ14 الهجري، ودرس كأبناء جيله في الكتاتيب والمدارس المكية، وحفظ بعضا من القرآن الكريم، وعرف عنه اهتمامه بالتجارة منذ صغره، وعندما شب سافر للتجارة.
وتوجه إلى عدن ومصر والشام، كما تواصل مع المصانع الأوروبية في ذلك الوقت، وكان معروفا بأمانته في التجارة وعلاقته الجيدة مع التجار، حيث كان محبوبا ومقدما لديهم، كما عرف عنه بساطته في البيع والشراء، وابتسامته المشرقة دوما، ومساعدته صغار التجار في بداياتهم وتموينهم بما يحتاجون إليه.
ويعتبر موسما رمضان والحج مميزين في مسيرة حياة سليمان، حيث يفتح داره لمعارفه وأصدقائه القادمين للحج أو العمرة، وينزلهم في ضيافته، مدة إقامتهم في مكة، وظل على ذلك حتى وفاته بمكة سنة 1417.
وعقب عددا من الأبناء الذين جمعوا بين العلم والتجارة، منهم عبدالرحمن، وعبدالحميد، ورجل الأعمال عبدالله.
ساروا على نهج والدهم في التجارة، وحققوا فيها مكانة مرموقة، إضافة إلى عضو هيئة التدريس بكلية الأرصاد بجامعة الملك عبدالعزيز البروفيسور عبدالوهاب، ووكيل أمانة العاصمة المقدسة للخدمات المهندس عبدالسلام، ووكيل عمادة التعليم عن بعد بجامعة الملك عبدالعزيز البروفيسور داود المشاط، رئيس قسم الحاسب الآلي بإدارة التعليم بمكة زهير، ووكيل جامعة الملك عبدالعزيز للتطوير البروفيسور عبدالفتاح.

[email protected]