مع تقدم دولة الإمارات للمرتبة الثامنة عالميا في التطبيقات الخضراء وفقا لتصنيف المجلس الأمريكي للمباني 2015، تجري هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس حاليا إعداد حزمة من البرامج الخاصة بالتطبيقات الخضراء في المباني القديمة يتوقع استكمالها خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وتهدف الهيئة من إعداد الحزمة رفع تنافسية الدولة عالميا، وتشمل حزمة البرامج أنظمة لإدارة الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة والكفاءة البيئية للمنتجات ستسهم في تعزيز صدارة الدولة عالميا.
تحدي رفع كفاءة المباني القائمة
ويعد رفع كفاءة أداء الطاقة في المباني القائمة في الإمارات تحديا كبيرا يفرض على الجهات المختصة السير بخطى مدروسة نحو إيجاد التقنيات والآليات القابلة للتطبيق لتحقيق هذا الهدف، وفقا لما يوضحه المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» عبدالله المعيني بهذا الشأن وأشار إلى أن الهيئة لديها برامج لإعادة تأهيل المباني القائمة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لتتوافق مع معايير المباني الخضراء إلى جانب ضرورة إيجاد مبادرات تحفيزية ونماذج مبتكرة للتمويل لتطبيق استراتيجيات كفاءة الطاقة في المباني القائمة.
وأكد أن الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 تركز على تحسين جودة الهواء والمحافظة على موارد المياه وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة وتنفيذ خطط النمو الأخضر، مشير إلى أن إيجاد المناخ المناسب لتشجيع الاقتصاد الأخضر من خلال وضع المحفزات والسياسات من شأنه أن يؤدي إلى وضع الإمارات في سياق الريادة في الاقتصاد الأخضر.
خطوات استراتيجية
يشار إلى أن دولة الإمارات قطعت في السنوات الماضية خطوات مهمة نحو تحويل اقتصادها الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون من خلال تبني مجموعة من الخيارات والحلول المستدامة في مختلف المجالات، إذ استقطبت منذ انطلاق مبادرة استراتيجية التنمية الخضراء اهتماما واسعا باعتبارها المظلة الوطنية للجهود الرامية إلى تحقيق أقصى قدر من التوازن بين متطلبات التنمية والاعتبارات البيئية.
وكانت الإمارات أول دولة خليجية طبقت نظام منتجات الإضاءة والرقابة عليها، وتم إعداده وفقا للنظام الأوروبي الذي يعد أفضل الأنظمة العالمية المطبقة في هذا المجال.
ونوه مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس إلى أن هذا النظام يعد من أهم الأنظمة الاستراتيجية الوطنية في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة على البيئة.
وتوقع أن يؤدي تطبيق النظام الإماراتي لمنتجات الإضاءة والرقابة عليها إلى خفض في استهلاك الطاقة في الدولة بما يعادل 500 ميجا واط مما يعنى إمكانية الاستغناء عن استخدام محطة توليد طاقة بالغاز من الحجم المتوسط في الدولة لمدة 6 أشهر.
ومن الخطوات المتخذة إصدار أنه نظام منتجات الغسالات والثلاجات والمجمدات والرقابة قبل عامين، وتستهدف الهيئة في المرحلة التالية توسيع نطاق البرنامج الإماراتي لترشيد استهلاك الطاقة ليشمل الرقابة عل باقي المنتجات الكهربائية مثل سخانات المياه وغسالات الصحون والمنتجات الالكترونية وأجهزة التليفزيون والراديو والمحركات.
ومن مؤشرات نجاح تطبيق البرنامج الإماراتي لترشيد استهلاك الطاقة النتائج الإيجابية المهمة التي تحققت حتى الآن بعد نحو ثلاثة أعوام من تطبيقه بقطاع المكيفات المنزلية وأثبتت الدراسات أن نحو 70% من إجمالي استهلاك الطاقة الكهربية بالدولة يستهلك في تشغيل أجهزة التكييف والتبريد والتهوية لذلك التوجه للاعتماد على أجهزة موفرة للطاقة في هذه القطاعات.

