الزميل (فيذا) الدكتور (شاهر النهاري) هو ثاني اثنين يتقنان فن (المقالة القصصية) أو (القصة المقالية)، مع الزميلة (هالة القحطاني) حفظ الله غيبتها، وردَّ غربتها!!
وفي مقالته أمس السبت، بعنوان: (أحلام الطقاقة الداعية) خاض الطبيب الأديب الأريب في العقل، بل العقول الباطنة والباطلة، للسيدات العديدات الكثيرات (أحلام)! وهي كوكب (الفرق) الآفل، الذي أعلن إحساسه العميق بأنه سيؤول إلى داعيةٍ إسلامية في النهاية!! وبعيداً عن صواب الطبيب القدير من خطئه في تشخيص الحالة، فإنه انطلق من كون وظيفة (داعية) أمراً خطيراً لا يبلغه إلا الراسخون في العلم الشرعي؛ مع أنها أصبحت سهلةً مبتذلة؛ بفضل بعض المحسوبين على هذه الرسالة العظيمة! ولم ولن تكون (أحلام) بدعةً في ركوب هذه الموجة الرخيصة، منذ (شمس البارودي) ـ بطلة (حمام الملاليطي) ـ التي أثَّرت على زوجها (حسن يوسف) ليعتزل الفن من (لغاليغه)، ويستصلح بالاشتراك مع زميله المعتزل برضو (محمد عوض)، أرضاً زراعية في الريف المصري، وبعد موسمٍ بائس، لم ينتجا فيه (عود جرجير)، عادا إلى السبب المباشر في ظاهرة اعتزال الفنانات والفنانين، منتصف السبعينات الميلادية، وهو الإمام الأعظم (محمد متولي الشعراوي)، وأخبراه بخيبتهما (التقيلة)! فغضب الإمام ـ كما يروي حسن يوسف ـ غضباً شديداً وقال: من قال لكم اعتزلوا (صنعتكم)؟ أليس فيها الحسن والقبيح ككل صنعة في الدنيا؟ فلماذا تتركون الحسن للقبيح؟ ألا تعلم أنت وهو: أنك بعمل تلفزيوني أو مسرحي أو سينمائي واحد، تؤثر في الناس (أجدع) من ألف داعية؟
أما (أحلام) فإن من الدعوة والاحتساب أن تعتزل حقاً وتريح نصف الكرة الأرضية من صوتها! أما النصف الآخر فستريحه ويكتمل أجرها، إذا أثَّرت على زميلها صاحب (خميس ومالي خلق أزعل)، وأقنعته بالاعتزال! ومهمتها هذه ستكون أسهل من مهمة الداعية الشهير، الذي أرسل الهدايا القيمة لبعض النجمات الشهيرات موقعةً بعبارة (مع حبي)! ولم تكن أحلام منهن!! وما أسهل أن يحصل زميلها (المدعوُّ) على منبرٍ يمارس فيه الدعوة، كما حصل غيره من الفنانين، ولاعبي كرة القدم، وزعماء المفحِّطين!
وستزيد جماهيريته بالملايين، إن أعلن دعمه لنادي (الهلال) في احتجاجه على (الآه..لي) الإماراتي، وأفتى بأن (تمنِّي) رفض الاحتجاج مخالف للعقيدة والوطنية!!

[email protected]