قدر مقاولون في قطاع التشييد والبناء نسبة انخفاض أسعار عقود المقاولات بنحو 20% نتيجة لركود الطلب من قبل مستثمري العقار وتراجع بناء الأفراد خلال الأشهر الماضية علاوة على تدني مشاريع الباطن مما رفع حدة التنافس لكسب حصة من السوق مقابل تحدي مواجهات سعودة القطاع الذي رفع من قيمة التكاليف الإجمالية لدى شركات المقاولات.
وأوضح مدير إحدى شركات المقاولات محمد القحطاني أن السوق حاليا يسير ببطء بشكل سواء على كل الشركات، خاصة الصغرى منها، نتيجة لعدم دخولها في مشاريع بالباطن وتدني الطلب على بناء وتشييد العمائر مقارنة بالسابق، حيث تراجع الطلب لأكثر من 40% مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي بحسب السجلات لدى الشركة.
تغطية التكاليف
وأضاف القحطاني بأن كل العاملين في القطاع تتراوح نسب التراجع في أسعارهم بين الـ10% إلى 20% وذلك من أجل تغطية التكاليف العمالية والمصاريف السنوية تخوفا من الدخول في خسائر قد تدفع المستثمرين بالخروج في أي وقت، حيث تتراوح أسعار المتر دون تشطيب بالمواد بين 480 ريالا و600 ريال للمتر، فيما تراجعت حاليا الأسعار بمعدل 20% أي ما بين 380 ريالا و480 ريالا لدى المؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة.
إحجام الشركات
في المقابل قال رئيس لجنة المقاولين في غرفة جدة المهندس معمر سجدي العطاوي إنه وبالرغم من استحواذ قطاع البناء والتشييد على نحو 50% من الفرص الوظيفية، ثلثها للسعوديين، إلا أن الوضع الراهن يمثل مرحلة صعبة للمستثمرين نتيجة لمعوقات قلصت الدخول في مشاريع جديدة مع وجود تباطؤ في الطلب، فنسب السعودة وبطء استخراج التأشيرات وعدم وجود أي تسهيلات في إجراءات رخص البناء من قبل الأمانات الأمر الذي واكب الركود مما يعكس مخاوف من عدم جاذبية قطاع التشييد لدى البنوك بعد إحجام بعض الشركات عن إبرام عقود جديدة لحين إعادة النظر في القطاع وإقرار عقود فيديك.
الخروج متوقع
وبين العطاوي أن الكثير من المقاولين أصبح لديهم تخوف من الدخول في المشاريع خاصة التي ترتبط بعقود نتيجة لتذبذب المشاريع ومواد البناء في ظل بطء الإجراءات من قبل بعض الجهات الحكومية، مقابل تسريح عدد من العمالة والموظفين لخفض الإنفاق في ظل التركيز الحالي في جوانب زيادة الإنفاق على وسائل السلامة لدى الشركات، خاصة بعد حادثة رافعة الحرم المكي وبالتالي سترفع التكلفة على المقاولين مما يلوح بخروج عدد من الشركات الكبرى العاملة في السوق.
معوقات المقاولات:
- نسب التوطين التي تفرضها وزارة العمل
- بطء استخراج تأشيرات الاستقدام
- صعوبة إجراءات رخص البناء وفصل الملكيات
- ضعف التمويل وإحجام البنوك بسبب الركود

