الزيارة التي قام بها رئيس هيئه الاركان السعودي الجنرال عبد الرحمن بن صالح البنيان الى تركيا دفعت الكثير من المحللين العسكريين والسياسيين الاتراك والعرب الى اطلاق تحليلات ونقاشات التقت كلها عند توقيت هذه الزيارة والظروف الاقليمية والدولية التي ترافقها هذا الى جانب الحديث عن الانفتاح العسكري والاستراتيجي المتزايد بين انقرة والرياض في العامين الاخيرين وتحديدا الذي بدا يقلق البعض في المنطقة وعلى راسهم ايران وإسرائيل .
والزيارة التي قام بها البنيان بدعوة من نظيره التركي رئيس هيئه الاركان العامه للجيش التركي الجنرال خلوصي اكار الذي كان في طليعة مستقبلي الضيف السعودي امام المدخل الرئيسي لمبنى رئاسة الاركان التركية شهدت طابعا مميزا طغى عليه اللقاءات التي اجراها القيادي العسكري السعودي البنيان مع القيادات العسكرية والسياسية التركية وكلها تعكس حجم الأهمية التي توليها المملكة وتركيا لرفع مستوى العلاقات العسكرية بينهما .
والملفت ايضا ان هذه الزيارة تأتي وسط تقارب تركي خليجي عسكري اقتصادي واسع يشهد توقيع العديد من اتفاقيات تبادل الخبرات العسكرية وتنفيذ المناورات الحربية المشتركة وبيع اخر المنتجات العسكرية التركية لهذه الدول .
وكان رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحه السعوديه، الجنرال البنيان، وصل الي العاصمه التركيه انقره صباح الخميس في زياره رسميه، لم يعلن عنها مسبقا ولم يكشف عن تفاصيل جدول الاعمال التي رافقها لكنها تاتي في الوقت الذي تشهد فيه العديد من دول المنطقة ازمات سياسية وأمنية على رأسها سوريا والعراق واليمن التي كانت ملفاتها في قلب المباحثوقد وصف العديد من المراقبين الاتراك والعرب الزيارة بانها تعكس حقيقة وجود تنسيق عسكري جديد بين البلدين.