اعتبر مسؤولون وقانونيون أن إنشاء محكمة رياضية في السعودية في هذا الوقت أمر غير ممكن، لأن اتحاد القدم لا يملك سلطة إنشائها إلا بالتنسيق مع محكمة التحكيم الرياضية الدولية (كاس)، فضلا عن أن عدد القضايا المحلية لا يقارن مع تكلفة إنشاء المحكمة، خاصة إذا تم إنشاء هيئة فض المنازعات، لكنهم تمنوا أن ترى النور حتى ولو بعد حين.

أسرع وقت

»لم نفكر في هذا الأمر، لأن إنشاء محكمة رياضية للنظر في القضايا الرياضية ليس من مسؤولية اتحاد القدم، وحسب علمي إن اللجنة الأولمبية تسعى لإنشاء هيئة لفض المنازعات وهي هيئة مستقلة عن اللجان القانونية، مثل الانضباط والاستئناف.قضايا الاحتراف والعقود ستظل من اختصاص غرفة فض المنازعات التابعة لاتحاد القدم مباشرة، وأتمنى أن ترى هذه الهيئة النور بأسرع وقت حتى لا تخرج قضايانا للخارج«.

عدنان المعيبد - المتحدث الرسمي لاتحاد الكرة

بعد اجتماعي

»اتحاد القدم لا يستطيع إنشاء محكمة رياضية إلا بالتنسيق مع محكمة التحكيم الرياضية الدولية (كاس)، التي تصدر الترخيص للدول بإنشاء المحاكم داخل بلدانها، مثلما يوجد في الكويت حاليا بحيث تكون مرجعا لهيئة فض المنازعات، «هيئة التحكيم الرياضي» في أي دولة والتي تتعاقد مع أعضائها اللجنة الأولمبية وهي تختص بالنظر في جميع قضايا الاتحادات الرياضية وليس كرة القدم فقط، وهي آخر مظلة ويطلق على أعضائها «محكمين».
هناك قائمة بنحو 20 أو 30 محكمة معترف بها من «كاس»، أستبعد إنشاء محكمة رياضية في السعودية لاعتبارات عدة، أهمها وجود محكمة رياضية في الكويت تابعة للكاس، إضافة إلى أن عدد القضايا لا يقارن مع تكلفة إنشاء المحكمة خاصة إذا تم إنشاء هيئة فض المنازعات من قبل اللجنة الأولمبية، ولكي ننشئ هيئة لفض المنازعات نحتاج لتثقيف الشارع الرياضي، لأن الرياضة وجدت أساسا ليس من أجل الشكاوى بل لأجل المنافسة والرفاهية والمتعة، ويكون بها بعد اجتماعي وتحتاج 3-4 سنوات حملة ثقيفية للجمهور والحكام واللاعبين والمسؤولين في الاتحادات الرياضية لتغيير طريقة تقبل العقوبات وعدم التشكيك فيها وتتشكل من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية وتتراسل مع اللجنة الأولمبية الدولية و»كاس» مع مدة سنتين لتدريب العاملين«.

محمد المسحل - أمين اللجنة الأولمبية سابقا

نطاق واسع

»إن اللائحة التنفيذية لنظام اللجنة الأولمبية السعودية وطبقا للمادة 21 نصت على أن يقوم مجلس الإدارة بإنشاء لجنة تحكيم لتسوية النزاعات الرياضية تحت مظلته لتكون أعلى سلطة رياضية لفض النزاعات، ونحن في أمس الحاجة لهذه اللجنة خصوصا أن غرفة فض المنازعات اختصاصاتها محددة في الخلافات المالية بين اللاعبين والأندية لكن عندما نتحدث عن لجنة تحكيم رياضي فإننا نتحدث عن نطاق أوسع من خلافات بين الأندية، أو خلافات بين الأندية والاتحاد، أو خلافات بين الأندية واللجان، هناك بعض الدول العربية لديها محاكم تحكيم رياضي، كتونس والإمارات.
لا يشترط في المحكم أن يكون معتمدا لدى «كاس» ومن حق أي طرف في نزاع اختيار المحكم الذي يريد ولأن في «كاس» محكمين معتمدين فهذا الأمر يخصها وعندما تريد أي جهة أن تتقاضى لدى «كاس» ليس شرطا أن يكون المحكم من طرفها المهم أن يكون مؤهلا، لا توجد إحصاءات عن عدد المحكمين السعوديين المؤهلين للترافع في القضايا الرياضية«.

خالد أبوراشد - مستشار قانوني