في حين اختفت مظاهر الأسواق الشعبية المحيطة بالحرم المكي الشريف بدأت أسواق الصفيح «الهناجر» بالظهور على أرض مركزية الحرم لاحتلال المكانة التي حظيت بها الأسواق الشعبية في منطقة الحرم لعقود مضت.
وشهدت أسواق المنطقة المركزية انتقالات عدة في السنوات الأخيرة بسبب أعمال الإزالة والتوسعات الجارية بالمنطقة المركزية المجاورة للحرم، مما حدا بأمانة العاصمة المقدسة إلى إيجاد بدائل موقتة متمثلة في محلات جديدة مكونة من الهناجر والألمنيوم، ومسقفة بالصفيح لبيع الخردوات والملابس تحت أسقفها في مواسم الحج والعمرة والزيارة لتمكين الزوار من التسوق عبر أسواق شعبية توفر متطلباتهم من البضائع أثناء وجودهم في مكة المكرمة، وكذلك الهدايا التي يحملونها معهم إلى بلادهم عند المغادرة.
ولأن الأمانة غير ملزمة بإيجاد أماكن بديلة للمحلات المزالة فإن كثيرا من أصحاب تلك المحلات الموجودة بأسواق المركزية قبل الإزالة اضطروا لاختيار بدائلهم الخاصة باستئجار بعض المواقع الموقتة، أو مغادرة المركزية إلى مكان آخر.
وتسببت أعمال الإزالة في المناطق المجاورة للحرم المكي برحيل كثير من الأسواق التي استوطنت تلك المنطقة المركزية لعقود مضت، حيث غادرت أغلب المحلات إلى المناطق المجاورة في الأحياء المحيطة بالحرم والتي يسكنها الزوار والمعتمرون بينما قاومت أخرى باستئجار مواقع في الأدوار السفلية لفنادق الحرم.
وقال مدير إدارة النشر والإعلام بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني لـ»مكة» إن الأمانة ليست ملزمة بتوفير محلات بديلة لأصحاب المواقع المزالة، مؤكدا أن الأمانة تشعر أصحاب المحلات قبل إزالتها بفترة كافية لتمكينهم من اتخاذ التدابير والحلول اللازمة لهم بحسب ما يراه كل منهم.
وبين أن الأمانة تلتزم بتوفير الأسواق لسد حاجات الزوار والمعتمرين التسوقية بغض النظر عن استفادة أصحاب المواقع المزالة من تلك الأسواق وعدمها، كما أن الأمانة وفرت أسواقا موقتة في أطراف المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي، إضافة إلى أسواق أجياد السد الجديدة، والمراكز التجارية في الفنادق المجاورة للحرم كمركز مكة التجاري، وأسواق وقف الملك عبدالعزيز.