"هل جنت على نفسها براقش" هذه المرة، بالتأكيد نعم، فالفيديو الذي صوره قائدا قطار الشحن المتجه إلى مدينة الرياض الأسبوع الماضي، وأظهر المقطع عبور خمسة جمال خط السكة الحديد، -كانت ترعى في تلك المنطقة-، وارتطم بهم القطار، وحسب بيان السكة فقد نفق بعير واحد جراء الارتطام.
السكة الحديد أصدرت البيان بعد انتشار المقطع، الذي آلم الكثيرين ممن شاهدوه على مواقع التواصل الاجتماعي، وقبلها لم يتسن للسكة إصدار أي شيء، بل نفت وقوع الحادثة، وتبين صحتها بعد رجوعهم إلى مركز التحكم، بيد أن المتابعين انقسموا تجاه تصوير الحدث من قبل قائدي القطار إلى قسمين بين مؤيد ومعارض، وعضد المؤيدون حجتهم بـ"الشاهد" حال النكران لمثل هذه الحوادث، فيما اعتبر المعارضون أن ذلك يجيش المشاعر تجاه الرفق بالحيوان، حتى وإن كان فنيا استحالة توقف القطار-كما هو معروف-، وماذا لو كانت بدل الإبل سيارة يستقلها أشخاص، خاصة وأن خط البضائع بين الأحساء والخرج لا يوجد به سياج على جانبيه-كما أوضح البيان-.
التصوير الذي لا غبار عليه كان من قمرة القيادة، والسؤال من يتحمل مسؤولية انتشاره على الأجهزة الذكية ومواقع التواصل، وهل قدم مصوروه خدمة للرأي العام الذي يهتم بمثل هذه القضايا، وهل تنتقل العدوى لموظفين آخرين كي يصوروا ما يدور في أروقة وزاراتهم ودوائرهم الحكومية، كما فعلها قبلها معلمون في المدارس، ومنتسبون لوزارة الصحة في المستشفيات؟! أم أن هناك تعميما سريا سيصدر لمحاسبة كل من يصور حوادث في جهة عمله؟ أم أن تلك خدمة وطنية تقدم للجهات المسؤولة، وتساعد على الشفافية ومحاربة الفساد الإداري وغيره.