يشعر الوسط الرياضي الفلسطيني بالفخر لوصول منتخبه للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم أستراليا 2015، ويأمل أن يحقق نتائج مثمرة تجسد التطور الهائل للكرة الفلسطينية خلال السنوات القليلة الماضية.
وبحسب مسؤولين في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، فإن الظروف والتعقيدات السياسية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية بسبب الاحتلال الإسرائيلي تحول دون خلق منتخب فلسطيني أكثر تطورا.
ويقول أمين عام الاتحاد عبد المجيد حجة “رغم كل الظروف التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي، وصلنا إلى أستراليا وهدفنا إثبات إنسانيتنا وتحقيق ما عجزت عنه السياسة”.
وكما تشهد أروقة السياسة فيما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فإن وصول المنتخب الفلسطيني إلى أستراليا جاء في خضم صراع مماثل يجري بين الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وطالب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب أكثر من مرة، الاتحاد الدولي بفرض قيود على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، وذلك بسبب القيود التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على حرية حركة الرياضيين الفلسطينيين.
وحظي المنتخب الفلسطيني بحفاوة بالغة على المستويين السياسي والاقتصادي عند مغادرته الأراضي الفلسطينية متجها إلى أستراليا تعبيرا عن الوقوف المحلي خلف المنتخب.
فقد استقبل الرئيس محمود عباس بعثة “الفدائي” قبل يوم واحد من سفر المنتخب، الذي حظي بحفل على مستوى رفيع في مدينة رام الله في الضفة الغربية، بمشاركة الفنان محمد عساف الفائز بلقب أراب آيدول لعام 2013.
وقال عبدالمجيد حجة الأمين العام لاتحاد الكرة “لم يدخر الاتحاد جهدا ولا إمكانية إلا ووفرها للمنتخب سواء للاعبين أو للجهاز الفني لخوض غمار البطولة”.
وأضاف “وهذا يشمل المباريات الودية التي أجراها والمعسكرات الداخلية للوصول إلى استقرار التشكيلة النهائية التي تم الإعلان عنها”.
وحصلت فلسطين على جائزة أفضل منتخب وطني في آسيا لعام 2014 من قبل الاتحاد القاري، ما قد يشكل دافعا قويا للظهور بمستوى جيد خلال البطولة، وذلك بعد تتويجه بكأس التحدي الآسيوي في المالديف والتي أوصلته إلى النهائيات.
وتابع حجة “نراهن على أن يجسد منتخبنا التطور الذي وصلت إليه الكرة الفلسطينية، والذي أثمر الحصول على جائزة أفضل منتخب في آسيا، لذلك رسالتنا في كأس آسيا هي رسالة تحد وإثبات إرادة”.
من جهته، قال المدرب أحمد الحسن “المشاركة في نهائيات آسيا للمرة الأولى في تاريخنا شرف لكل فلسطيني، نأمل أن يكون المنتخب بالمستوى المطلوب ويرفع من القيمة المهنية للكرة الفلسطينية، وهذا يتطلب من اللاعبين والجهاز الفني تشريف الوطن وأن نثبت للعالم كيف أن كرتنا الفلسطينية تطورت”.
ويشرف على المنتخب الفلسطيني المدير الفني أحمد الحسن ومساعده صائب جندية، حيث تسلم الأول إدارة المنتخب بعد استقالة الأردني جمال محمود الذي قاد فلسطين إلى لقب كأس التحدي في مايو الماضي بعد فوزه على الفلبين 1-0.